نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٩ - نقاط في الحياة الشخصية عمرها وزواجها
أحدا يقدم على الزواج من امرأة في هذا السن، ويرى معاصمها.. إلى آخر ما ذكروه؟ ثم تنجب هذه المرأة ذات السابعة والسبعين له ثلاثة من الأولاد؟
ولا يسلم من هذا الإشكال حتى من ادعى أنها قد توفيت وعمرها سبعون سنة، إذا على هذا تكون عند وفاة زوجها الذي توفي في سنة ٩٧ هـ كما سيأتي، في سن السابعة والخمسين، وهي ليست في سن يناسبه ذلك التغزل بوجهها ومعاصمها كما أوردوه، ولا هي في سن تسمح لها بإنجاب عدد من الأبناء منه كما ذكروا.
ونحن وإن لم نقبل هذا التاريخ لولادتها إلا أنه على كل تقدير من الثابت أنها كانت إلى سنة ٩٧ هـ في زوجية الحسن المثنى حين توفي ولم يثبت بعد ذلك زواجها من أحد.
ومعها لو فرضنا زواجها فإن حملها وولادتها ثلاثة أبناء في هذا السن الذي يتجاوز سن اليأس الطبيعي[١] عند المرأة أمر غير معقول بل إن من الثابت أن عبد الله بن عمر بن عثمان الذي ادعي زواجه منها قد توفي في سنة ٩٦هـ كما ذكر ذلك ابن كثير في البداية والنهاية في ج ٩/ ١٩٧، فكيف يتزوجها بعد نهاية عدتها والحال انه توفي قبل وفاة زوجها الحسن المثنى الذي يذكرون أنه توفي في سنة ٩٧هـ؟ والعجيب أنه في البداية والنهاية قد ذكر تاريخي الوفاة لهما ومع ذلك لم يلتفتوا إلى الالتزام بلوازمهما.
ثم إنهم يذكرون أن عبد الرحمن بن الضحاك الفهري لما ولاه يزيد بن عبد الملك المدينة، في حدود سنة ١٠١هـ قد بعث إليها يخطبها، مهددا بأنه إن لم تستجب له، فسيقيم أكبر أولادها للجلد تحت السياط، فبعثت برسالة إلى يزيد بن عبد الملك، فانتقم منه كما ذكر ذلك اليعقوبي في تأريخه، وفي الأخبار الطوال، وغيرهما. فكيف يخطب هذا الرجل امرأة قد فرضوا أنها زوجة لعبد الله بن عمرو بن عثمان، ولتوها كان قد توفي زوجها الحسن المثنى؟ فإن كانت زوجة عبد الله بعد الحسن المثنى وأنه عرض في خطبتها في أثناء حدادها كما زعموا فتزوجها بعد نهاية عدتها، فكيف يخطبها عبد الرحمن الفهري وهي ذات بعل؟ وأين كان عنها زوجها فيما يزعمون عبد الله بن عمرو؟ وإن كانت خلية من الزوج حتى سنة ١٠١ هـ حين أراد الفهري الزواج
ثم إنهم يذكرون أن عبد الرحمن بن الضحاك الفهري لما ولاه يزيد بن عبد الملك المدينة، في حدود سنة ١٠١ هـ قد بعث إليها يخطبها، مهددا بأنه إن لم تستجب له، فسيقيم أكبر أولادها للجلد تحت السياط، فبعثت برسالة إلى يزيد بن عبد الملك، فانتقم منه كما ذكر ذلك اليعقوبي في تأريخه، وفي الأخبار الطوال، وغيرهما. فكيف يخطب هذا الرجل امرأة قد فرضوا أنها زوجة لعبد الله بن عمرو بن عثمان، ولتوها
[١] وهذا لا يخالف ما ورد من الروايات المشيرة إلى أنه إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش فهي إضافة إلى ضعف أسانيد بعضها، لا تتكفل بإثبات أن كل امرأة قرشية يجب أن يحصل لها هذا الأمر، وإنما مع فرض خروج الدم بصفاته المعهودة يحكم عليها بالتحيض.