نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٦ - ١- فاطمة بنت أسد بن هاشم
ومن أوائل الذين آمنوا برسول الله ٦ ، ويشير بعض المؤرخين هنا إلى أنها آمنت بالنبي بدعوة أبي طالب زوجها[١]، الذي كان قد دعا قبلها جعفراً ابنه ليلتحق بركب الرسول. ومن المضحك بعد ذلك قول بعض الحاقدين على الإمام علي ٧ أن أبا طالب لم يؤمن وأنه في نار جهنم، وقيامهم بوضع أحاديث عن رسول الله ٦ مفادها أنه في ضحضاح من نار كما زعموا. لقد كانوا يريدون هدم شخصية الإمام علي فحاولوا نسبة الكفر لأبيه، بينما كان إقرار رسول الله ٦ نكاح أبي طالب، وبقاء فاطمة بنت أسد زوجة له دليلا على إيمان الزوجين فإنه كان ٦ مأمورا أن لا يقر مؤمنة تحت كافر، كما يقوله الإمام زين العابدين علي بن الحسين ٧ ، فقد سئل: أكان أبو طالب مؤمنا؟ قال: نعم. فقيل له: إن هاهنا قوما يزعمون أنه كافر.
فقال ٧ : واعجبا كل العجب! أيطعنون على أبي طالب أو على رسول الله؟ وقد نهاه الله تعالى أن يقر مؤمنة مع كافر في غير آية من القرآن، ولا يشك أحد أن فاطمة بنت أسد O من المؤمنات السابقات، فإنها لم تزل تحت أبي طالب حتى مات أبو طالب L[٢].
وبقيت في مكة إلى أن توفي أبو طالب L.
وهاجر رسول الله بعد وفاة أبي طالب حيث لم يبق له في مكة ناصر، إلى المدينة، مخلفاً علي بن أبي طالب لأداء أماناته، وإعادة ودائع القرشيين التي كانت عند رسول الله، وأعلن على الملأ من قريش، أنه مغادر بعد ثلاث فليأت من له أمانة عند النبي ٦ ، وبعد أن أدى أمانات النبي، وكان قد أرسل إليه أبا واقد الليثي يأمره أن يوافيه بعد ثلاثة أيام بالفواطم، فخرج علي ٧ ومعه رحل رسول الله ومنهم فاطمة الزهراء، وفاطمة بنت أسد، وفاطمة بنت حمزة وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب، والتحق مع
[١] ابن أبي الحديد، شرح النهج، ج١٣ص٢٧٢.
[٢] الأميني، عبد الحسين أحمد، الغدير في الكتاب والسنة والأدب، ج٧ص٣٨٩.