نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٢ - ١- (أم عبد الله) فاطمة بنت الحسن المجتبى
والخمسين أو الثلاثمائة[١]، فلو فرضنا أن نصفهن قد حملن بواحد فقط فإن ذلك يعني وجود مائة وخمسين ولد للحسن ٧ مع أنه لم يذكر له أكثر من خمسة عشر ولدا، من زوجات معروفات ضبطت أسماؤهم، ولتوضيح الأمر نقول أن أمير المؤمنين ٧ كان له خمسة عشر ولدا من ست حرائر والباقي وهم أحد عشر لأمهات أولاد! والحسين ٧ كان له من الولد ستة أولاد وقيل اكثر من ذلك ومن النساء خمس. ولزين العابدين خمسة عشر ولدا من حرة والباقي أمهات أولاد..
* والعحيب أننا لا نجد في ما لُمز به الإمام الحسن من قبل مناوئيه الأمويين الذين كانوا يحاولون كسر شخصية الحسن، والعيب عليه كما يلحظ ذلك من مناظراته مع معاوية وأنصاره. لم يذكر أحد منهم هذه الصفات مع أنها لو كانت في أحد من عامة الناس لعيب بها ولُمز وانتقد، فكيف غفل عنها أولئك مع أنهم كانوا يتحينون الفرص لعيبه؟[٢]
! ! ! !
معذرة.. عزيزي القارئ، كنا نريد الحديث عن سيدة من سيدات بيت النبوة والرسالة، ووعاء من أوعية الإمامة وهي بنت الإمام الحسن ٧ ، وقد ساقنا إلى الحديث عن أبيها وزوجاته وما أشيع عنه، ما نراه من التنافر بين ذكر أبنائه وبناته وتعدادهم القليل وبين ما ذكر من عدد زوجاته.. وإحدى من ذكر المؤرخون من
[١] تردد العدد بين سبعين كما قال المدائني الذي أجهد نفسه في الإحصاء بقوله: وتزوج امرأة من بني كذا وامرأة من ثقيف!! هكذا من غير هوية.. ثم لم يستطع أن يأت بعشرة أسماء.. وقال إنه أحصي عددهم فبلغن سبعين!! لكن صاحب قوت القلوب لم يعجبه العدد فصعد به إلى مائتين وخمسين وكأنه استقل العدد فقال إن بعضهم قال: إنهم ثلاثمائة، وجاء المحدث أبو عبد الله في كتابه رامش أفزاي آل محمد فمشّاهن حافيات في جنازته!! أقول: نفس هذا التردد بهذه المسافة بين سبعين وثلاثمائة يضعف هذه الأخبار طرًّا، فقد يتردد الأمر ويشتبه بين عشرة وأحد عشر واثني عشر، لا كالمقدار المذكور.
[٢] راجع (الاحتجاج للطبرسي)، و(البحار للمجلسي ج٤٤).