نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧١ - ١- (أم عبد الله) فاطمة بنت الحسن المجتبى
لما هو في الارتكاز الديني، وللروايات التي تصرح بأنه الله يبغض المطلاق الذواق.. وعلى الثاني فكيف يقوم به الإمام الحسن ٧ ، بناء على ما هو مقرر من عدم فعل الإمام للمكروه لا سيما إذا كان على نحو الاستمرار والدوام! وإذا كان يخل بموقع الإمام الحسن فقد كان على والده تنبيهه[١].
وهل بلغ الأمر بالإمام أمير المؤمنين ٧ أنه لا يستطيع أن يأمر الحسن ابنه بشيء وييأس (!!) من قبوله كلامه حتى يضطر إلى تحذير الناس والخطاب العام فيهم؟؟ أن لا يزوجوه.. أو بلغ الأمر بالحسن ٧ أنه لا يقبل كلام أبيه ولا يعيره اهتماما لا على سبيل النصيحة ولا على سبيل الأمر والنهي؟
وهكذا يبلغ الأمر ببعض همدان وهم الأسبق إلى طاعة أمير المؤمنين كما هو معروف إلى الرد على الإمام وهو يخطب فيهم بأن لا يزوجوه!! بأنهم سوف يزوجونه بالرغم من نهي علي ٧ . وأنهم أعرف منه بالمصلحة!!
وهكذا عزيزي القارئ لو أريد مناقشة التوالي الفاسدة لهذه الفكرة لطال بنا المقام.. لكن يكتفى بهذا المقدار.. ومن هذا المنطلق فمنطلق فإننا لا نستطيع قبول هذه الفكرة، مع أنه توجد روايتان معتبرتان سندا في هذا المجال.. وإن لم يمكن توجيههما ببعض الوجوه، فلا بد من رد علمهما إلى قائليهما على فرض الصدور.
وأخيرا فإنه يفترض أن يتناسب عدد أولاده مع ما زعم من عدد زوجاته المائتين
[١] نقل العلامة المجلسي في البحار ٤٣: أن قوما من أهل الكوفة قالوا أن الحسن ٧ عيٌّ لا يقوم بحجة ولعل ذلك أن المنبر كان سيده أمير المؤمنين ٧ فمن يصل إليه؟ فجاء الإمام ٧ وأخبر ابنه الحسن ٧ بمقالتهم قائلا: قال فيك قوم من الكوفة مقالة أكرهها، وأمره أن يقوم بين الناس خطيبا فصعد الحسن ٧ المنبر وخطب خطبة بليغة، فلما أتمها قام الإمام من أقصى الناس يسحب رداءه من خلفه حتى علا المنبر مع الحسن ٧ وقبل ما بين عينيه ثم قال له: أُثبت على القوم حجتك ووجبت عليهم طاعتك فويل لمن خالفك!! أفتراه يسكت عن شيء يشين ابنه الحسن ٧ كالذي زعموه أو يقوم هو ٧ بشين ابنه وعيبه على المنبر ؟