نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٣ - ١- (أم عبد الله) فاطمة بنت الحسن المجتبى
أبنائه ٧ هي فاطمة (أو أم عبد الله) زوجة الإمام زين العابدين علي بن الحسين ٧ وأم أبي جعفر محمد بن علي الباقر ٧
اقترن الإمام زين العابدين ٧ ، بأم عبد الله فاطمة ابنة عمه، فكان نتاجهما الإمام الباقر محمد وهو أول علوي بين علوي وهاشمي بين هاشميين وفاطمي بين فاطميين، وقد كانت هذه المرأة الصالحة قد تعلمت على يد أبيها الحسن ٧ ، ثم زوجها السجاد ٧ ، وكان حريا بها أن تغدو بعد هذه التربية (صديقة) كما قال الإمام الصادق: كانت صديقة لم يدرك في آل الحسن مثلها!!
وكانت وهي من نسل الإمامة وأيضاً وعاء للإمامة، شديدة القرب من خالقها، كيف لا وهي ترى مناجاة زوجها، وتوسله وتخضعه لله سبحانه وتعالى، مما بقي بعده مجموعا باسم الصحيفة السجادية.. ومن ما يروى في أحوالها ما عن ابنها أبي جعفر الباقر ٧ قال كانت أمي قاعدة عند جدار فتصدع الجدار وسمعنا هدة شديدة فقالت بيدها لا وحق المصطفى ما أذن الله لك في السقوط فبقي معلقا حتى جازته فتصدق عنها أبي بمائة دينار.
ويفترض أنها كانت في كربلاء وشهدت الواقعة، وما جرى فيها بالرغم من أننا لا نعثر على حديث صريح في المقاتل عنها، والذي يدعونا إلى ذلك الاعتقاد هو أن ولادتها بالباقر ٧ كانت في حدود سنة سبع وخمسين أو ثمان وخمسين، وقد كان الباقر مع أبيه السجاد حاضرين في كربلاء، وليس من الطبيعي أن يكون الباقر وهو في تلك السن المبكرة، وهو ابن سنتين أو ثلاث أن يكون منفردا عن أمه، كما أنه لم يكن من الطبيعي أن يترك الإمام السجاد زوجته في المدينة أو مكة ليخرج إلى كربلاء مع أبيه.. وهو وإن كان له عدة زوجات إلا أن أفضلهن بلا ريب بنت الحسن وأم الباقر ٧ التي كانت (صديقة) كما يقول الإمام الصادق ٧ .