أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٩ - الأفكار المشبوهة وتغييب النهضة الحسينية
نقله عنه ابن كثير وغيره، فإنه في نفس الوقت الذي حرم فيه لعن يزيد ورأى أن من يلعنه فهو ملعون، رأى أن الترحم عليه مستحب! نسأل الله أن يحشره يوم القيامة مقرونا إلى يزيد بن معاوية! ولا ريب أن هذا هو الذي يحصل فإن (المرء مع من أحب) والذي يرى لعنه حراماً ولاعنه ملعوناً ويرى الترحم عليه مستحباً هو محب له. فإنه سئل عمن صرح بلعن يزيد: هل يحكم بفسقه أم هل يكون ذلك مرخصًا فيه وهل كان مريدًا قتل الحسين رضي الله عنه، أم كان قصده الدفع وهل يسوغ الترحم عليه أم السكوت عنه أفضل؟ يُنعم (أي الغزالي المفتي) بإزالة الاشتباه مثابًا، فأجاب: لا يجوز لعن المسلم أصلًا، ومن لعن مسلمًا فهو الملعون" وفي تتمة تلك الفتوى أضاف: "وأمّا التَّرَحُّمُ عَلَيْهِ فَجائِزٌ؛ بَلْ مُسْتَحَبٌّ؛ بَلْ نَحْنُ نَتَرَحَّمُ[١]عَلَيْهِ فِي جُمْلَةِ المُسْلِمِينَ والمُؤْمِنِينَ عُمُومًا فِي الصَّلَواتِ"[٢]
٦) إنه لا ينبغي فعل ما يفعله الشيعة (والروافض) من قراءة مقتل الحسين ٧ فإنه " يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين و حكايته وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم، فإنه يهيج بغض الصحابة والطعن
[١]) اللهم اشهد إنا لا نفعل ذلك.
[٢]) ابن كثير، البداية والنهاية ط هجر ١٦/٢١١