أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٠ - الأفكار المشبوهة وتغييب النهضة الحسينية
وهنا نقول إنه لا مجال لهذا اللّت والعَجْن!! فإن الحسين ٧ صارحهم بل حاكمهم بالقول:
أيها الناس انسبوني من أنا ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها وانظروا هل يحل لكم قتلي وانتهاك حرمتي ألست ابن بنت نبيكم وابن وصيه وابن عمه وأول المؤمنين باللّه والمصدق لرسوله بما جاء من عند ربه؟ أوليس حمزة سيد الشهداء عم أبي؟ أوليس جعفر الطيار عمي، أو لم يبلغكم قول رسول اللّه لي ولأخي: هذان سيدا شباب أهل الجنة؟ فإن صدقتموني بما أقول وهو الحق واللّه ما تعمدت الكذب منذ علمت أن اللّه يمقت عليه أهله ويضرّ به من اختلقه وإن كذبتموني فإن فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم، سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري وأبا سعيد الخدري وسهل بن سعد الساعدي وزيد بن أرقم وأنس بن مالك يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه لي ولأخي، أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي؟!
ثم قال الحسين ٧: فإن كنتم في شك من هذا القول أفتشكون أني ابن بنت نبيكم؟ فو اللّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري فيكم ولا في غيركم، ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته؟! أو مال لكم استهلكته أو بقصاص جراحة؟! فأخذوا لا يكلِّمونه[١].
فبعد كل هذا التوضيح بل المحاكمة، أي معنى باطل يبقى للحديث عن التأول والتأويل؟! أمامهم هو يقول أنا ابن بنت رسول الله وهذا نسبي حتى لا يحتج أحد بعدم معرفة الشخص! ويقول هؤلاء يقتلونني ظلماً من غير جرم حتى لا يأتي متمحل مخذول فيما بعد ليقول أنت شققت عصا الأمة وفرقتها فنقتلك بسيف جدك!
من يقول هذا الهراء؟! يقال له: تأوّل قاتلوه عليه فقتلوه! ثم تأوّلوا فقطعوا رأسه! ثم تأولوا أيضا فداسوه بحوافر الخيل! ثم ثم تأولوا فسبو نساءه من بنات رسول الله!
[١]) المقرم، عبد الرزاق: مقتل الحسين (ع) ٢٣٨