أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٧ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
عدي على فرسه وهو يقول:
يا ناقتي لا تذعري من زجري * وشمري قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفر * حتى تحلى بكريم النجر
الماجد الحر رحيب الصدر * أتى به الله لخير أمر
وحين أراد الحر أن يمنع التحاقهم بالحسين ٧، بزعم إن هؤلاء النفر الذين من أهل الكوفة ليسوا ممن أقبل معك وأنا حابسهم أو رادهم، فقال له الحسين: لأمنعنّهم مما أمنع منه نفسي إنما هؤلاء أنصاري وأعواني وقد كنت أعطيتني ألا تعرض لي بشيء حتى يأتيك كتاب من ابن زياد، فقال: أجل لكن لم يأتوا معك قال هم أصحابي وهم بمنزلة من جاء معي فان تممت على ما كان بيني وبينك وإلا ناجزتك قال فكف عنهم الحر".[١]
وقد عرض الطرماح بن عدي الطائي على الإمام الحسين ٧ أن يغير خطته وأن يذهب معه إلى جبال طي، وكان من الطبيعي أن يرفض الإمام ذلك العرض، وحيث أنه كان يأخذ ميرة لأهله فقد رأى نفسه ملزماً بإيصالها إلى تلك الأحياء، ونتج عن ذلك أنه لم يدرك عاشوراء ولم يحظ بشرف الشهادة مع الإمام الحسين مع أنه كما قيل رجع من فوره لكن كان الفرصة قد ضاعت كما هي الكثير من الفرص التي تضيع من الإنسان.[٢]
[١]) نفس المصدر / ٣٠٦
[٢]) في حديث عن أمير المؤمنين ٧: اغتنموا الفرص فإنها تمر مر السحاب