أنا الحسين بن علي
(١)
مقدمة
٧ ص
(٢)
السيرة الحسينية بين الإحياء والتغييب
١١ ص
(٣)
تغييب القضية الحسينية بتشويه المصادر
١٩ ص
(٤)
ترجمة الحسين ومقتله في تاريخ ابن عساكر
٤١ ص
(٥)
مقتل الامام الحسين عند ابن كثير الدمشقي
٤٥ ص
(٦)
مقتل الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام
٥٤ ص
(٧)
مقتل البلاذري في أنساب الأشراف
٥٧ ص
(٨)
الأفكار المشبوهة وتغييب النهضة الحسينية
٦٣ ص
(٩)
تغييب القضية الحسينية بتغيير مناسبة عاشوراء
٨٣ ص
(١٠)
المغرب العربي
٨٥ ص
(١١)
عاشوراء في مصر
٨٧ ص
(١٢)
تغيير المناسبة بالصيام لأجل موسى بن عمران
٨٩ ص
(١٣)
كلمة حول صوم عاشوراء
٩١ ص
(١٤)
تحقيق السيرة الحسينية الخدمة الكبرى
٩٧ ص
(١٥)
الحسين سيرة ما قبل كربلاء
١٠٥ ص
(١٦)
ولادة الحسين ورضاعه (ع)
٦١٠ ص
(١٧)
سيرة الإمام الحسين من سنة 50 إلى 60 ه
١٢٧ ص
(١٨)
الإمام الحسين وتعريف الأمة بالأئمة
١٤٠ ص
(١٩)
ماذا عمل الإمام الحسين في مواجهة هذا المخطط؟
١٤٥ ص
(٢٠)
معاوية يمضي لأمره تحت تهديد السيف
١٤٧ ص
(٢١)
مع الإمام الحسين من المدينة إلى مكة
١٤٩ ص
(٢٢)
كيف تتابعت الأحداث
١٦٢ ص
(٢٣)
أجواء خروج الإمام الحسين من مكة
١٧١ ص
(٢٤)
هل كان الحسين محرما للحج فأحل؟
١٧٣ ص
(٢٥)
هل خرج وهو يعلم بمصرعه؟
١٧٥ ص
(٢٦)
الاتجاه نحو الكوفة
١٧٩ ص
(٢٧)
ماذا فعل الحسين (ع) في مكة؟
١٨١ ص
(٢٨)
في موقف أهل البصرة من النهضة الحسينية
١٨٣ ص
(٢٩)
موقف باقي المناطق المسلمة
١٨٦ ص
(٣٠)
موقف الكوفة من حركة الإمام الحسين
١٨٧ ص
(٣١)
مع الحسين من مكة إلى كربلاء
١٩٣ ص
(٣٢)
الفرزدق ومواقفه
١٩٧ ص
(٣٣)
محطة زرود ولقاء ابن القين
١٩٨ ص
(٣٤)
خبر شهادة مسلم بن عقيل
٢٠٢ ص
(٣٥)
زبالة والخبر عن عبد الله بن يقطر
٢٠٣ ص
(٣٦)
حين تزود بالماء ليسقي أعداءه
٢٠٤ ص
(٣٧)
يوميات الإمام الحسين في كربلاء
٢٠٩ ص
(٣٨)
اليوم الثالث من محرم 61 ه الجمعة
٢١٦ ص
(٣٩)
اليوم الرابع والخامس والسادس من محرم
٢٢٠ ص
(٤٠)
اليوم السابع والثامن من محرم
٢٢٤ ص
(٤١)
التاسع من محرم
٢٢٤ ص
(٤٢)
مختصر مقتل الإمام الحسين (ع)
٢٢٧ ص
(٤٣)
اليوم العاشر
٢٢٧ ص
(٤٤)
أيها الناس إليكم الأنموذج
٢٢٧ ص
(٤٥)
عِبرة وعَبرة
٢٢٧ ص
(٤٦)
دماء الحسين أبلغ عظة
٢٢٨ ص
(٤٧)
الحسين (ع) لم يمت
٢٢٨ ص
(٤٨)
تأثير المجالس تراكمي
٢٢٩ ص
(٤٩)
الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة في كل شيء
٢٢٩ ص
(٥٠)
أرادوا وأراد الله ولم يكن إلا ما أراد ولن يكون إلا ما يريد
٢٣٠ ص
(٥١)
لن يجد العالم أنقى من راية الحسين (ع)
٢٣١ ص
(٥٢)
إني أكره أن أبدأهم بقتال
٢٣٢ ص
(٥٣)
والفضل ما شهدت به الأعداء
٢٣٣ ص
(٥٤)
الحسين (ع) أراد أن يحيي القيم والأخلاق في النفوس
٢٣٤ ص
(٥٥)
حاجتنا إلى الحسين (ع) لا تنحصر في زمن أو مكان
٢٣٥ ص
(٥٦)
جانب العَبرة
٢٣٥ ص
(٥٧)
الحسين (ع) يعظ القوم ويحذرهم بعض كلامه (ع) يوم عاشوراء
٢٣٦ ص
(٥٨)
قوموا إلى الموت الذي لابد منه
٢٣٨ ص
(٥٩)
وتقدَّم أنصار الحسين (ع)
٢٣٩ ص
(٦٠)
وجاء دور الهاشميين ليحاموا عن إمامهم
٢٣٩ ص
(٦١)
العباس (ع) يطلب الماء للأطفال فيغدرون به
٢٤٠ ص
(٦٢)
الآن انكسر ظهري
٢٤١ ص
(٦٣)
الحسين (ع) يودِّع العائلة
٢٤١ ص
(٦٤)
امسح على رأسي كاليتامى
٢٤٢ ص
(٦٥)
أماه يا فاطمة قد أديت الأمانة
٢٤٣ ص
(٦٦)
من شعر الحسين (ع) يوم عاشوراء
٢٤٤ ص
(٦٧)
لا حول ولا قوة إلا بالله
٢٤٥ ص
(٦٨)
أنت عطشان وأنا عطشان
٢٤٦ ص
(٦٩)
هذا ابن قتال العرب
٢٤٦ ص
(٧٠)
السهم المسموم يستنفد قوى الحسين (ع)
٢٤٧ ص
(٧١)
هكذا ألقى جدي وأنا مخضوب بدمي
٢٤٨ ص
(٧٢)
سفر الركب الحسيني من كربلاء الى كربلاء
٢٥٣ ص
(٧٣)
هل التقى الركب الحسيني بجابر بن عبد الله الأنصاري؟
٢٥٩ ص
(٧٤)
قافلة السبايا في الكوفة بعد كربلاء
٢٦٥ ص
(٧٥)
مواقف الكوفة المختلفة في تلقي الخبر والسبايا
٢٦٦ ص
(٧٦)
الاحتجاجات الفردية الصاخبة
٢٦٨ ص
(٧٧)
الموقف الكوفي العام
٢٧١ ص
(٧٨)
صورة مفترضة لما حدث
٢٧١ ص
(٧٩)
بعد العرض العام الأسارى في مجلس ابن زياد
٢٧٣ ص
(٨٠)
موقف نبيل من زيد بن أرقم
٢٧٤ ص
(٨١)
كيف خاطبوا المجتمع الكوفي؟
٢٧٧ ص
(٨٢)
1 خطبة السيدة زينب (س)
٢٧٧ ص
(٨٣)
2 خطبة فاطمة بنت الحسين
٢٨٠ ص
(٨٤)
3 خطبة أم كلثوم بنت أمير المؤمنين (ع)
٢٨٤ ص
(٨٥)
4 خطبة الإمام علي بن الحسين (ع)
٢٨٥ ص
(٨٦)
طريق السبايا من الكوفة إلى الشام
٢٨٩ ص
(٨٧)
خبر البريد إلى الشام لا يصح سنداً ولا مضموناً
٢٩٠ ص
(٨٨)
مع نفي الخبر تنفتح الأبواب
٢٩٤ ص
(٨٩)
المسافات وتقديراتها إلى الشام
٢٩٦ ص
(٩٠)
طريق الكوفة إلى الشام مشاهد ومواقف
٢٩٩ ص
(٩١)
الأسارى في دمشق
٣٠٣ ص
(٩٢)
خطبة العقيلة زينب (س)
٣٠٣ ص
(٩٣)
مناقشات في مجلس يزيد
٣٠٥ ص
(٩٤)
مجلس أو مجالس؟
٣٠٥ ص
(٩٥)
المجلس الأول
٣٠٧ ص
(٩٦)
خطبة السيدة زينب (س) في مجلس يزيد
٣١٠ ص
(٩٧)
المجلس الثاني وخطبة السجاد
٣١٥ ص
(٩٨)
يزيد حين تنصل من الجريمة
٣٢١ ص
(٩٩)
الختام إلى مدينة الرسول
٣٢١ ص
(١٠٠)
كلمة شكر
٣٢١ ص
(١٠١)
المصادر
٣٢١ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص

أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٦ - الأفكار المشبوهة وتغييب النهضة الحسينية

مختلقاً من الأساس فلا يهم من يكون المسؤول، سأله عن دم البعوضة أطاهر أو نجس، فسأله ابن عباس أو ابن عمر أو غيرهما (ممن صنع القصة) من أي مكان هو فإذا به ومن باب الصدفة يكون من أهل العراق! فقال له: متعجباً يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا الحسين بن علي!!

فالذي قتل الحسين ليس يزيد ولا ابن زياد ولا عمر بن سعد الزهري القرشي ولا حرملة بن كاهل الأسدي ولا ولا، وإنما هم أهل العراق! مع ملاحظة أن أهل العراق في تلك الأزمنة كانوا معروفين بتشيعهم لأهل البيت بخلاف أهل الشام الذين هم شيعة بني أمية!

بدل أن يقول هؤلاء بما قاله الحسين لأعدائه ومقاتليه (يا شيعة آل أبي سفيان)، فإذا بهذا العنوان يختفي ليكون القتلة هم أهل العراق وأهل الكوفة! وشيعة الإمام الحسين على وجه الخصوص!

ومن الأمثلة على نفي أي مسؤولية ليزيد في موضوع قتل الإمام الحسين يقول ابن تيمية: "وجَرَت في إمارتِهِ أمورٌ عظيمة؛ أحدُهَا: مقتلُ الحُسين – رضي الله عنه -، وهو لم يأمر – يعني يزيدَ - لم يأمر بقتلِ الحُسين، ولا أظهرَ الفَرَحَ بقتلِهِ، ولا نكتَ بالقضيبِ على ثناياهُ – رضي الله عنه -، ولا حَمَلَ رأسَ الحُسين -رضي الله عنه - إلى الشام، لكِنْ أَمَرَ بمَنْعِ الحُسين – رضي اللهُ عنه - وبدَفْعِهِ عن الأمرِ ولو كان بقتالِهِ؛ فزادَ النُّوابُ على أَمْرِهِ[١].."

ويكفي في الجواب على هذا الكلام ما قاله سبط ابن الجوزي[٢]، وبعضه منقول


[١]) ابن تيمية، مجموع الفتاوى ٣/٤١٠-٤١٣

[٢](يوسف بن قزأوغلي بن عبد الله سبط أبي الفرج بن الجوزي ولد ببغداد واستوطن دمشق وتوفي فيها سنة ٦٥٤ هـ. و" قِزْأُوغْلِي، بكسر القاف وسكون الزاي، ثم همزة مضمومة وغين ساكنة ولام مكسورة وياء: لفظ تركي، ترجمته «ابن البنت» أي «السبط». عرف بالوعظ والأدب. وله الكثير من الكتب أهمها، تذكرة خواص الأمة بذكر خصائص الأئمة - ط» في ذكر الأئمة الاثني عشر. ولم يكن هذا ميزته إنما كانت ميزته أنه كان مع تسننه ـ مذهبا ـ محبا لعلي بن أبي طالب وأهل بيته بريئا من الاتجاه الأموي، وهذا الذي جعل أعيان ذلك الاتجاه يرفضون توثيقه لأنهم لو فعلوا ذلك سيتورطون فيما ينقل من الروايات، فالأفضل أن يقال بعدم وثاقته بل بأنه رافضي!! كما فعل الذهبي في ميزان الاعتدال حيث قال "وما أظنه بثقة فيما ينقله، بل يجنف ويجازف، ثم إنه ترفض"! أما ابن تيمية فقد قال في منهاج السنة عنه، إنه يصنف بحسب ما يستلم من المال!! قال " ويحتج في أغراضه بأحاديث كثيرة ضعيفة وموضوعة وكان يصنف بحسب مقاصد الناس يصنف للشيعة ما يناسبهم ليعوضوه بذلك"!!.

وكأنهم استكثروا على عالم حنبلي أو حنفي المذهب أن يروي فضائل ومناقب آل محمد وأن يتبرأ من بني أمية مع أنه إنما أخذ هذا الاتجاه من جده لأمه أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي صاحب المنتظم (توفي سنة ٥٩٧ هـ) الذي كان لا يخفي محبته لأهل البيت : وبراءته من بني أمية وبالذات يزيد وقد صنف كتابًا مهمًّا أسماه: الرد على المتعصب العنيد المانع عن لعن يزيد. رد فيه على عبد المغيث بن زهير الحنبلي الذي دافع عن يزيد وبرأه من جرائمه.

ونقل عنه سبطه في التذكرة فقال: سمعت جدي ينشده في مجالس وعظه ببغداد سنة ٥٩٦:

أهوى عليًّا وإيماني محبته * كم مشرك دمه من سيفه وكفا (تقاطر)

إن كنت ويحك لم تسمع فضائله * فاسمع مناقبه من هل أتى وكفى