أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٥ - الأفكار المشبوهة وتغييب النهضة الحسينية
فرضيت به- وهؤلاء حتى لو لم يقولوا شيئاً كما قال من ذكرناهم ولكن رضوا بما حصل ولم ينكروه فإنهم داخلون في هذا اللعن).
٥/) تبرئة يزيد من قتل الحسين ٧:
تكاد كلمة أصحاب الاتجاه الأموي تتفق على تبرئة يزيد من قتل الحسين، لماذا؟ ثم من قتله إذن؟
أما لماذا فقد أشار غير واحد من الباحثين إلى أن إثبات قتل يزيد للحسين ٧ وما تلا ذلك من قطع الرؤوس وسبي النساء، سيرتقي بالسؤال عن المجرم الحقيقي إلى من ولاه وسلطه على رؤوس المسلمين وفي هذا من نقض نظرية مدرسة الخلفاء ما لا قبل لهم به، وقد صرح بهذا بعضهم عندما منع من لعن يزيد حتى وإن ثبت قتله للحسين ٧ خوفا من ترقي اللعن إلى معاوية! وهو كما قالوا (سدُّ الصحابة!!) وأظرف من ذلك ما قاله العلامة الميلاني "إنّه ليس تحامياً عن أنْ يُرتقى إلى الأعلى فالأعلى فقط، بل لئلاّ ينزل إلى الأسفل والأسفل، إنّهم بتحاميهم عن يزيد ومعاوية يريدون الإبقاء على حكومات الجور في أزمنتهم أيضاً؛ ولذا رووا أنّه لما سأل الخليفةُ الناصر عبـدَ المغيث الحنبلي عن سـبب منعه من لعن يزيد، أجابه بأنّـه: لو فتحنا هذا الباب لزم لعن خليفتنا - يعني الناصر - وعَـزْله عن الخـلافة"[١]
فيزيد بن معاوية لم يقتل الحسين ٧ في رأيهم! من الذي قتله؟ هنا تُشتت الأجوبة والكلمات فتارة يقال: الذين قتلوه هم شيعته، وأخرى إن الذين قتلوه هم أهل الكوفة أو أهل العراق، حتى لقد صارت هذه الحكاية التي قد تكون مختلقة من الأساس وكأنها آية قرآنية محكمة.
أن أحدهم سأل شخصاً تارة يقال هو ابن عباس وأخرى ابن عمر، وما دام الأمر
[١]) الميلاني، السيد علي: من هم قتلة الحسين؟ نسخة الكترونية http: //www.al-milani.com/library/lib-sec.php?secid=١