أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٥ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
دمائنا وقتل حماتنا فو الله ما فريت إلا جلدك ولا حززت إلا لحمك ولتردن على رسول الله ٦ بما تحملت من سفك ذريته وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته وحيث يجمع الله شملهم ويلم شعثهم ويأخذ بحقهم. (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحيا عند ربهم يرزقون). وحسبك بالله حاكماً وبمحمد ٦ خصيماً وبجبرائيل ظهيرا وسيعلم من سول لك ومكنك من رقاب المسلمين بئس للظالمين بدلا وأيكم شرٌ مكاناً وأضعف جندا ولئن جرت على الدواهي مخاطبتك إني لأستصغر قدرك وأستعظم تقريعك وأستكثر توبيخك لكن العيون عبرى والصدور حرى الا فالعجب كل العجب لقتل حزب الله النجباء بحزب الشيطان الطلقاء فهذه الأيدي تنطف من دمائنا والأفواه تتحلب من لحومنا وتلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل وتعفرها أمهات الفراعل ولئن اتخذتنا مغنما لتجدنا وشيكاً مغرماً حين لا تجد الا ما قدمت يداك وما ربك بظلام للعبيد، فإلى الله المشتكى وعليه المعول فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فو الله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا يرحض عنك عارها وهل رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد وجمعك إلا بدد يوم ينادى المنادى ألا لعنة الله على الظالمين فالحمد لله رب العالمين الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة ولآخرنا بالشهادة والرحمة ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب ويوجب لهم المزيد ويحسن علينا الخلافة إنه رحيم ودود وحسبنا الله ونعم الوكيل.
فقال يزيد لعنه الله:
يا صيحة تحمد من صوائح ما أهون الموت على النوائح
المجلس الثاني وخطبة السجاد:
نحتمل من خلال القرائن التاريخية أنه كان هناك مجلس آخر تم عقده في المسجد المعروف بالأموي وهو الذي يتصل به قصر يزيد وربما يكون في اليوم التالي مباشرة، مع استعدادات مفصلة وحضور أكثر من العامة، بخلاف المجلس