أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٢ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
وإن مرت بالرغم من ذلك السنوات الطوال، فإنها لم تستطع أن تمحو منطقة المشاعر والعواطف، فأقل تعبير لحفظ ذلك هو أن يتم إقامة موضع ومشهد ومحل تجمع، يكون مناسبة لذكر الله وتلاوة القرآن وتذكر تلك الأحزان، ولعل أكثر هذه المشاهد كانت بهذه الصورة وضمن هذه الدوافع.
نعم كان هناك بعض المشاهد والمزارات التي حظيت بتأييد ومباركة بعض المعصومين، ولو لأجل أنها كانت قريبة من أماكنهم، مثل مشهد الحنانة الواقع بعد كربلاء باتجاه الكوفة، فإنه قد صلى فيه الإمام جعفر الصادق ٧ في أوائل أيام أبي العباس السفاح عندما أحضر إلى منطقة الحيرة وبقي قريباً من الكوفة مدة سنتين فكان يتقصد تلك الأماكن للإشارة إليها والتأكيد عليها، فقد جاز الصادق ٧ بالقائم المائل في طريق الغري فصلى عنده ركعتين فقيل له ما هذه الصلاة فقال هذا موضع رأس جدي الحسين بن علي ٧ وضعوه ها هنا.[١]
[١]) جامع أحاديث الشيعة، ج ١٢، السيد البروجردي، ص ٣٣٠