أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٧ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
في هذه المناطق.
فمع ضم ما سبق الحديث عنه، من أن المعدل الوسطي لقطع الإبل المسافة في يوم السفر وهو يكون في الساعة حدود ٢٠ كيلومتراً ومع فرض أنها تسير بحدود ثمان ساعات (سواء كانت تبدأ من السحر كما هو الغالب أو في أول الفجر) فإن ذلك يعني أنها تقطع معدل ١٦٠ كيلومترا في اليوم الواحد وربما تزيد أو تقل.[١]
ومع ملاحظة المسافة المذكورة للطريق الثالث، وتقسيم مقدارها على مقدار سير الإبل (١٦٠ كلم يومياً) يكون الناتج هكذا ما يقارب ١٣ يوماً وهو يتوافق مع المذكور من أن دخولهم إلى دمشق كان في أول صفر وأن خروجهم كان في يوم التاسع عشر من شهر محرم سنة ٦١ هـ، كما قرره المحقق الكرباسي. وأما لو فرضنا بأنهم خرجوا في وقت أبكر من هذا فالأمر أوضح.
بل لقد قرر في تاريخ المراقد أنهم وصلوا في يوم الجمعة، وأنه تم تأخير دخولهم دمشق ليتوافق ذلك مع صلاة يوم الجمعة حيث اجتماع الناس ومن خلاله يتم عرض جديد لبيان (النصر الأموي) وهو ما سيأتي الحديث عنه.
ج/ طريق العودة:
سيأتي الحديث عن الآثار التي تركها وجود ركب السبايا في الشام على صورة الأمويين وعلى شخصية يزيد بشكل مباشر، الأمر الذي دعاه للتخلص (من هذا الملف واغلاقه) والطريق الأسهل في ذلك هو إعادة ركب الأسارى إلى بلادهم، وهذا ما حصل وهنا فلا حاجة لعرض جديد للانتصار بل الحاجة تقتضي من جهة الدولة الأموية لإغلاق الموضوع مما جعلهم يتخذون قراراً بالاستفادة من أقصر
[١]) تقريب لما ذكر كانوا يكترون الإبل مع أول الهلال من بغداد لمكة ويصلون للحج، والمسافة بينهما حدود ١٤٠٠ كيلو وهي بمقاييس ال ١٦٠ تصل إلى ثمانية أيام! وهذا للتقريب. رجوع الركب بعد الكرب / ٥٦ راجع ما ذكر في أحوال غير واحد ممن يطلق عليهم (سائق / سابق الحاج).