أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٥ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
يبدأ بتجهيز حراسة مع ركب الأسارى للاتجاه إلى الشام مع اختيار أحد الطرق المناسبة مع إظهار الانتصار لكي يكون هذا رادعا أمام الناس ألا يتجرأ أحدهم ويعلن الثورة ضد الدولة الأموية، فإذا كان الحسين وهو من هو، ومع ذلك قتل وسبيت نساؤه في البلدان فما ظنك بمن هو دونه؟
القائلون بثبيت الأربعين طريقهم واضح:
بعد هذا طريقهم سهل وسالك في إثبات ما يريدون، فإنهم يستطيعون الاعتماد على ما ورد في الكتب التاريخية، من أن وصول ركب السبايا كان إلى الشام في أول صفر سنة ٦١ هـ، كحقيقة معتمدة، وأيضا يعتمدون على ما ثبت بالروايات المعتبرة من أنه (تم إلحاق رأس الحسين ٧ بجسده مع ملاحظة أن لا قائل بذلك إلا وهو يثبت أنه كان في الأربعين) ثم يستطيعون أن يثبتوا ذلك من خلال معرفة المسافات بين المدن، وهي تتوافق مع ملاحظة سير الإبل في المسافات الطويلة.
وهذا بخلاف المستشكلين فهم لا يقدمون أي نظرية مستقيمة عندهم فضلاً عن أن تكون مقبولة عند غيرهم، وفضلاً عن أن تكون عليها أي قرينة، فهم لا يقدمون سوى مجموعة من الاشكالات والاعتراضات والاستبعادات، وغالبها ناشئ من غير بحث جغرافي أو تاريخي، فهم لا يدرون متى خرج الركب من الكوفة هل هو بعد شهر؟ أو أكثر؟ وفي الطريق حيث أنهم قالوا إنه يمر بأربعين منزلاً وهذا قد يحتاج إلى شهر بل شهرين! ومتى دخل الركب للشام؟ فهو غير واضح، وكم بقي الركب في الشام؟ فهم يقولون: أولًا أنهم سجنوا نحو شهر في دار خربة ثم جعلوا مدة اسبوع لينوحوا، ثم عرض عليهم العودة، متى وصلوا أيضا إلى كربلاء؟ هو غير معلوم عندهم هل هو بعد عدة أشهر؟ أو هل كان حتى في السنة الثانية؟