أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٤ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
إلى هنا تبين أن الخبر الذي نقله ابن الأثير، واعتمد جانباً منه السيد ابن طاووس في موضوع ارسال رسول (رسالة) من ابن زياد إلى يزيد في الشام وانتظار خبره حتى يسير ركب الأسارى أو يتوقف، لا يمكن قبوله، لجهة أنه لا مثبت له حيث لا سند له، ويعتمد ابن الأثير فيه على قيل، إضافة إلى أن صياغته لا تكاد تكون مقبولة.
يضاف إلى أن تحليل مضمونه الذي يقضي بانتظار ابن زياد قرارات يزيد في هذا الشأن تبين بالقرائن أنه لا يتوافق مع طبيعة وشخصية وقرارات ابن زياد خلال هذه الفترة من ولايته على العراق.
فلا معنى للقبول به باعتباره ثابتاً من الثوابت، التي جعلت قسماً من المنكرين لموضوع الأربعين الأول يعتمدون عليه باعتباره حجر الزاوية في التشكيك وهو بهذا المستوى من الضعف.
مع نفي الخبر تنفتح الأبواب:
تورط الملتزمون بموضوع خبر ارسال البريد السابق، في سلسلة من المشاكل، فهم لم يستطيعوا الالتزام بما ذكر من أنه سيرجع في أسبوع أو عشرة أيام أو عشرين يوم أو أكثر، فصار بعضهم إلى احتمال أنهم ربما بقوا في الكوفة مدة شهر من الزمان ولا نعلم ما الذي كانوا يصنعونه خلال هذه الفترة.
وإنما الصحيح بعد نفي هذا الخبر بما تقدم.. أن يقال بأنهم بقوا عدة أيام حتى تكتمل حفلة (النصر الأموي) ويظهر ابن زياد باعتباره الفاتح المحامي للدولة ثم