أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٢ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
ولأن القضية ذات أهمية خاصة نتعرض لها لكي ننفي بواسطتها ادعاء حاجة ابن زياد لانتظار عشرين يوماً كما قالوا حتى يذهب البريد إلى الشام ويأتي بخبر من يزيد أن ماذا يصنع بهم؟!
١/ إن يزيد كانت غايته هي القضاء على نهضة الحسين ٧ بأي وسيلة كانت - ومنها القتل -ـ والحفاظ على حكمه ولم يجد أنسب له في هذا من ابن زياد (سواء كان ذلك بمشورة سرجون كما قيل أو لم يكن)، فأعطاه هذا الأمر وبدأ ابن زياد بقتل مسلم بن عقيل والسيطرة على الكوفة، ثم بدأ بتجييش الجيوش الجرارة في وجه الحسين ٧ حتى بلغت في التحقيق ثلاثين ألفا!
إن ممارسات ابن زياد المختلفة لا تشير أبداً إلى انتظاره أوامر من يزيد تفصيلية، (ويمكن أن يتم عقد مقارنة بين أي وال أموي كالنعمان بن بشير أو عمرو بن حريث أو غيرهما وبين ابن زياد ليتبين الفارق الكبير في مبادرة ابن زياد لأمور وتوقف أولئك في كل قضية للمشاورة والسؤال).
فإننا نرى أنه حتى في المجلس العام في الكوفة كان عازماً على قتل الإمام علي بن الحسين ٧ لمجرد أنه رد عليه! كذلك قام ليضرب السيدة زينب ٣ لأنها ناقشته! الأمر الذي جعل مثل عمرو بن حريث يخاطبه في ذلك، مثل هذه الشخصية لا تنتظر متحيرة ماذا تصنع في السبايا! بل لا بد أن يستثمر (النصر) بالكامل من خلال التسيير والتشهير في البلدان، وبالطبع هو يعلم أن يزيد لن يعارض مثل هذا الفعل لكنه لا ينتظر متى يذهب البريد ويأتي حتى يتخذ قرارا بهذا الشأن.
إن قضية التعطيش ومنع الماء عن الحسين وأصحابه بمن فيهم النساء والأطفال لم يكن إلا قراراً من ابن زياد لم ينتظر فيه الأمر من أميره يزيد.
بل إن أمره برض جسد الحسين ٧ وهو أمر لم يكن معهوداً في الحروب التي وقعت بين المسلمين مع علمه بأنه شيء لا يضره ولكن (على قول قلته) كما جاء