أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧ - تغييب القضية الحسينية بتشويه المصادر
وقال ابن عدي - بعد أن نقل رأي يحيى بن معين في أبي مخنف-: وهذا الذي قاله ابن معين يوافقه عليه الأئمّة؛ فإنّ لوط بن يحيى معروف بكُنيته وباسمه. حدَّث بأخبار مَن تقدَّم من السلف الصالحين، ولا يبعد منه أن يتناولهم، وهو شيعي محترق صاحب أخبارهم.
وفي ميزان الاعتدال: لوط بن يحيى أبو مخنف أخباري تالف لا يوثق به، تركه أبو حاتم وغيره.
وفي الضعفاء قال: لُوطٌ أبُو مِخْنَفٍ حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، حَدَّثَنا عَبّاسٌ قالَ: سَمِعْتُ يَحْيى قالَ: أبُو مِخْنَفٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وفِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَيْسَ بِثِقَةٍ. حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنا عَبّاسٌ قالَ: سَمِعْتُ يَحْيى قالَ: أبُو مِخْنَفٍ، وأبُو مَرْيَمَ، وعَمْرُو بْنُ شِمْرٍ لَيْسُوا هُمْ بِشَيْءٍ..[١]
كما ذكره الذهبي في (المنتقى) من منهاج السنة عن الشيخ أحمد بن تيمية تحت المعروفين بالكذب!
قال عنه ابن كثير: وقد كان شيعياً، وهو ضعيف الحديث عند الأئمّة، ولكنّه أخباري حافظ، عنده من هذه الأشياء ما ليس عند غيره، ولهذا يترامى عليه كثير من المصنِّفين في هذا الشأن ممّن بعده.
وحيث أنهم جعلوه (شيعيًّا) فقد انطبق عليه ما ينطبق على غيره، من أن القاعدة في هؤلاء عدم الاعتماد على رواياتهم لتشيعهم! فكيف إذا وصف بأنه شيعي محترق!
ومن الطبيعي أنهم مع إسقاط المؤلف بهذا النحو فبالتبع لا بد من اسقاط الكتاب والروايات الواردة فيه.[٢]
[١]) العقيلي المكي، محمد بن عمرو: الضعفاء الكبير ٤/ ١٨
[٢]) في كتاب صحيح وضعيف تاريخ الطبري لمحمد بن طاهر البرزنجي، بمجرد ان يمر مؤلفه على رواية في سندها ابو مخنف يعقب عليه بالقول: في سندها لوط بن يحيى التالف الهالك.. ومعنى هذا أن كامل مقتل الحسين ٧ في تاريخ الطبري لا يعتمد عليه!! وبالطبع سينطبق على كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير نفس المقاس لأنه اعتمد اعتمادا كبيرا على مقتل أبي مخنف إما من خلال الطبري أو غيره.