أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٣ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
نَاصِرَ لَهُ وَلَا مُعِينَ! فَقَالَتْ: (إذن) يَا أَبَهْ رُدَّنَا إِلَى حَرَمِ جَدِّنَا فَقَالَ هَيْهَاتَ لَوْ تُرِكَ الْقَطَا (ليلاً) لَنَام[١]. (يعني بنية: هذا خارجٌ عن إرادتنا، فإن القوم قد أكرهونا وألجأونا وسدوا علينا الطرق، كما تكره طيور القطا على الطيران ليلاً وتثار في أماكنها)[٢].
فصبرها الحسين ٧ وودَّعها بقوله:
|
سيطولُ بعدي يا
سكينةُ فاعلمي |
منكِ البُّكاءُ إذا
الحِمامُ دَهاني |
|
|
لا تُحرقي قَلبي
بدمعِكِ حَسـرةً |
مادام منِّي الرُّوحُ
في جُثماني |
|
|
فإذا أنَا قُتِلتُ
فأَنتِ أولى بالَّذي |
تأتينَهُ يَا خِيرةَ
النِّسوانِ |
نصاري
يبويه انروح كل احنا فداياك اخذني للقبر يحسين وياك
اهي غيبة يبوي واگعد اتناك وگولن سافر أو يومين يسدر
يبويه گول لا تخفي عليه هذي روحتك يو بعد جيه
يبوي انچان رايح هاي هيه اخذني اوياك عنك مقدر اصبر
أماه يا فاطمة قد أديت الأمانة
ودعها الحسين سلام الله عليه، بعد أن صبَّرها وسلاها، وامتطى صهوة جواده، وإذا بصوت الحوراء زينب ٣ يملأُ سمعَه: أخي حسين قف لي هنيئة، انزل من على ظهر جوادك، فنزل الحسين، قالت: أخي اكشف لي عن صدرك، وعن نحرك، فكشف الحسين عن صدره وعن نحره، فشمته في نحره، وقبلته في صدره، ثم حوَّلت وجهها نحو المدينة، وصاحت: أُماه يا فاطمة قد استرجعت الوديعة وأُديتِ الأمانة.
فقال لها: أخية وما الأمانة؟
[١] بحار الأنوار ٤٥: ٤٧، من دون ما بين القوسين، فهي لتحسين الوقع على السمع.
[٢] هذه التعليقة أولى مما جاء به سماحة الشيخ حفظه الله، للحاجة إليها. وقد أشار إلى ذلك في الحاشية من بحار الأنوار ٤٥: ٢.