أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٦ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
أيضاً يزيد بن نبيط العبدي وابناه وقد نزلوا من البصرة إلى كربلاء على أثر رسالة الحسين ٧ وقد كانوا من شهداء كربلاء وفيهم ورد سلام من الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف في الزيارة المروية عنه والتي تذكر أسماء المستشهدين بين يدي الحسين ٧.
فالمنذر بن الجارود العبدي الذي كان أول أمره والياً لأمير المؤمنين عليّ ٧، وقام بخيانة مالية شفع سوأتها بسوأة اللجوء إلى معاوية، ثم ثلّث سواد تاريخه بجريمة وشاية انتهت إلى قتل رسول الإمام الحسين ٧ سليمان بن رزين، فإن هذا المنذر (وقد كان عبيد الله بن زياد زوج أخته) زعم أنه خاف أن يكون سليمان دسيساً من ابن زياد، فسلمه إليه بعد وصوله برسالة الحسين وكانت النتيجة أن قتل سليمان شهيدا كأول شهداء النهضة الحسينية المباركة.
هذا العرض السريع يريد القول إن من الخطأ أن يفتخر الإنسان بقبيلة أو عشيرة على أنها كذا وكذا، إذ في العشائر والقبائل من الأصناف الصالحة والطالحة، على أنه لا ينفعه شيء لو كانت قبيلته قبل مئات السنين صالحة في أكثرها، كما لا يضرها لو كانت سيئة كذلك.
ولم يكن حال الأحنف بن قيس أحسن حالاً من غيره، فإنه اكتفى بجواب مبهم على رسالة الإمام الحسين ٧ وكتممالك بن مسمع البكري ومسعود بن عمرو وقيس بن الهيثم وعمرو بن عبيد الله بن معمر تلك الرسالة فلم يرتبوا أثرا عليها ولم يجيبوا الحسين ٧.
موقف باقي المناطق المسلمة:
كذلك يلفت النظر أن باقي المناطق المسلمة لم تتفاعل بأي نحو مع نهضة الإمام الحسين ٧، فإن الدائرة القريبة من حركته ٧ لا نجد أثراً فيها للتفاعل، فإن من المناطق المهمة في ذلك الزمان: اليمن، والبحرين (بما يشمل هجر والخط)، كما