أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤١ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
روى الإمام الباقر عن أبيه عنه : قال: قال رسول اللّه ٦ لعليٍّ بن أبي طالب ٧ يا علي أنا وأنت وابناك الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين أركان الدين ودعائم الاسلام، من تبعنا نجا ومن تخلّف عنا في النار[١].
وإذا كان البعض يريد أن يميع موقف الإمام وأهل بيته من الذين تآمروا عليه وتعاهدوا وتواثقوا على إبعاده، فإن الحسين ٧ يصرح بذلك لأحد الأسديين كما نقلته ابنته فاطمة بنت الحسين، فعنها أنها قالت: جاء رجل من بنى أسد إلى أبي ٧، فقال ما بال القوم يأمروك (في المصدر هكذا ويحتمل أنها يأمرون) على أبيك ولم يؤمّروه؟ فقال: إن القوم تعاهدوا وتواثقوا أن لا يولّوها أبي.[٢]
ولأجل الاطلاع على تفاصيل هذا الدور وهو توضيح الخط الصحيح في الأمة، والدلالة على القيادة العادلة المعصومة، يمكن مراجعة كتاب مسند الإمام الحسين ٧، ففيه ما يبتغيه الطالب.
٢/ فضح المخطط الأموي في تحريف الإسلام والقضاء على حقيقته، بالرغم من أن الإمام الحسين ٧ كأخيه الحسن التزم بالعهد الموقع بين الإمام الحسن ومعاوية فلم يغير فيه شيئًا ولم يحرك ساكناً مع أن وفودًا كثيرة جاءت من الكوفة والبصرة، واستنهضته للثورة على الحكم الأموي وكان بعضهم من خُلَّص الشيعة، وعرضوا بين يديه مفاسد معاوية ولكن كانت اجابة الإمام واحدة المعنى وإن اختلفت ألفاظها؛ "فالصقوا بالأرض وأخفوا الشّخص واكتموا الهوى واحترسوا من الأظّناء ما دام ابن هند حيّاً، فإن يحدث به حدث - وأنا حيّ - يأتكم رأيي إن شاء اللّه ".[٣]وأجاب على كتب آخرين بما ذكره مؤرخون من أنه: "لما مات الحسن ٧ تحرّكت الشّيعة بالعراق، وكتبوا
[١]) مسند الإمام الحسين (ع) ٩٩
[٢]) مسند الإمام الحسين (ع)١٠٦
[٣] [١٦٥])البلاذري، أنساب الأشراف ٣/ ١٥٢ وموسوعة الإمام الحسين للري شهري ١/ ٦١