مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤٤ - فصل في غزوات شتى
|
فكم من غادر ألقاه شلوا |
عفير الترب يلثمه العبيد |
|
|
هم بخلوا بأنفسهم و ولوا |
و حيدرة بمهجته يجود- |
|
فكانت الأنصار خاصة تنصرف إذ كمن أبو جرول على المسلمين و كان على جمل أحمر بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام هوازن إذا أدرك أحدا طعنه برمحه و إذا فاته الناس دفع لمن وراه و جعل يقتلهم و هو يرتجز
|
أنا أبو جرول لا براح |
حتى يبيح القوم أو يباح |
|
-
فَضَهَدَ لَهُ[١] أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَضَرَبَ عَجُزَ بَعِيرِهِ فَصَرَعَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ فَفَطَرَهُ[٢] ثُمَّ قَالَ
|
قَدْ عَلِمَ الْقَوْمُ لَدَى الصَّبَاحِ |
أَنِّي لَدَى الْهَيْجَاءِ ذُو نِصَاحٍ |
|
فَانْهَزَمُوا وَ عُدَّ قَتْلَى عَلِيٍّ فَكَانُوا أَرْبَعِينَ وَ قَالَ ع
|
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَبْلَى رَسُولَهُ |
بَلَاءً عَزِيزاً ذَا اقْتِدَارٍ وَ ذَا فَضْلٍ |
|
|
بِمَا أَنْزَلَ الْكُفَّارَ دَارَ مَذَلَّةٍ |
فَذَاقُوا هَوَاناً مِنْ إِسَارٍ وَ مَنْ قُتِلَ |
|
|
فَأَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ قَدْ عَزَّ نَصْرُهُ |
وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أُرْسِلَ بِالْعَدْلِ |
|
|
فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ مِنَ اللَّهِ مُنْزَلٍ |
مُبَيَّنَةٍ آيَاتُهُ لِذَوِي الْعَقْلِ |
|
|
فَأَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قُلُوبُهُمْ |
فَزَادَهُمُ الرَّحْمَنُ خَبْلًا إِلَى خَبْلٍ |
|
.
سلامة
|
أين كانوا في حنين ويلهم |
و ضرام الحرب تخبو و تهب[٣] |
|
|
ضاقت الأرض على القوم بما |
رحبت فاستحسن القوم الهرب |
|
و
فِي غَزَاةِ الطَّائِفِ كَانَ النَّبِيُّ حَاصَرَهُمْ أَيَّاماً وَ أَنْفَذَ عَلِيّاً فِي خَيْلٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَطَأَ مَا وَجَدَ وَ يَكْسِرَ كُلَّ صَنَمٍ وَجَدَهُ فَلَقِيَهُ خَيْلُ خَثْعَمٍ وَقْتَ الصَّبُوحِ فِي جُمُوعٍ فَبَرَزَ فَارِسُهُمْ وَ قَالَ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ لَهُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ وَ هُوَ يَقُولُ
|
إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقّاً |
أَنْ يَرْوِيَ الصَّعْدَةَ أَوْ يَدُقَّا[٤] |
|
[١] الضهدة: الغلبة و القهر.
[٢] فطره اي شقه.
[٣] خبت النار: خمدت و سكنت و طفئت.
[٤] الصعدة: القناة المستوية.