مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣١ - فصل في مقامه ع في غزاة خيبر
|
فمضى بها مستبشرا و كأنما |
من ريقه عيناه مرآتان[١] |
|
|
فأتاه بالفتح النجيح و لم يكن |
يأتي بمثل فتوحه العمران- |
|
ابن حماد
|
و يوم خيبر إذ عادوا برايته |
كما علمت لخوف الموت هرابا |
|
|
فقال إني سأعطيها غدا رجلا |
ما كان في الحرب فرارا و هيابا |
|
|
يحبه الله فانظر هل دعا أحدا |
غير الوصي فقل إن كنت مرتابا |
|
و له
|
و يوم خيبر قد أخبرت من نكست |
بالذل رايته و الجبن و الضرع |
|
|
هناك قال رسول الله سوف غدا |
يمضي بها رجل لم يؤت من جزع |
|
|
فحين أوردها مولاي أصدرها |
بالعز و النصر و الإجلال و المنع |
|
|
من بعد ما قلعت كفاه بابهم |
و لم يكن قط لولاه بمقتلع |
|
|
و خلف العنكبوت الفحل مطرحا |
قرا و مرحب للعقبان و الخمع[٢] |
|
و منها
|
سيف علي بن أبي طالب |
دانت و ما دانت له عنوة |
|
|
ذاك الذي دانت له خيبر |
حتى تدهدى عرسها الأكبر |
|
و له أيضا
|
و صاحب يوم الفتح و الراية التي |
برجعتها أخزى الإله دلامها[٣] |
|
|
و قال سأعطيها غدا رجلا بها |
ملبا يوفي حقها و زمامها |
|
|
و قال له خذ رايتي و امض راشدا |
فما كنت أخشى من لديك انهزامها |
|
|
فمر أمير المؤمنين مشمرا |
برايته و النصر يسري أمامها |
|
|
فرج بباب الحصن عن أهل خيبر |
و سقى الأعادي حتفها و حمامها |
|
|
و جدل فيها مرحبا و هو كبشها |
و أوسع آناف اليهود ارتغامها |
|
[١] العمران: أبو بكر و عمر.
[٢] القر بالفتح مركب للرجال: و العقبان جمع العقاب و الخمع. الذئب.
[٣] الدلام: السواد: