مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣١٤ - فصل في مقتله ع
الْأَبْيَاتِ
|
لَقَدْ هَدَّ رُكْنِي أَبُو شِبْرٍ |
فَمَا ذَاقَتِ الْعَيْنُ طِيبَ الْوَسَنِ[١] |
|
|
وَ لَا ذَاقَتِ الْعَيْنُ طِيبَ الْكِرَى |
وَ أَلْقَيْتُ دَهْرِي رَهِينَ الْحَزَنِ |
|
|
وَ أَقْلَقَنِي طُولُ تَذْكَارِهِ |
حَرَارَةَ ثُكْلِ الرَّقُوبِ الشَّثِنِ[٢]. |
|
و قال أنس بن مالك سمعت صوت هاتف من الجن
|
يا من يؤم إلى مدينة قاصدا |
أد الرسالة غير ما متوان |
|
|
قتلت شرار بني أمية سيدا |
خير البرية ماجدا ذا شأن |
|
|
رب المفضل في السماء و أرضها |
سيف النبي و هادم الأوثان |
|
|
بكت المشاعر و المساجد بعد ما |
بكت الأنام له بكل مكان- |
|
و في شرف النبوة أنه سمع منهم
|
لقد مات خير الناس بعد محمد |
و أكرمهم فضلا و أوفاهم عهدا |
|
|
و أضربهم سيفا في مهج العدى |
و أصدقهم قيلا و أنجزهم وعدا- |
|
صعصعة بن صوحان
|
إلى من لي بأنسك يا أخيا |
و من لي أن أبثك ما لديا |
|
|
طوتك خطوب دهر قد توالى |
لذاك خطوبه نشرا و طيا |
|
|
فلو نشرت قواك إلى المنايا |
شكوت إليك ما صنعت إليا |
|
|
بكيتك يا علي لدر عيني |
فلم يغن البكاء عليك شيئا |
|
|
كفى حزنا بدفنك ثم إني |
نفضت تراب قبرك من يديا |
|
|
و كانت في حياتك لي عظات |
و أنت اليوم أوعظ منك حيا |
|
|
فيا أسفا عليك و طول شوقي |
إلي لو أن ذلك رد شيا |
|
و له
|
هل خبر القبر سائليه |
أم قر عينا بزائريه |
|
[١] الوسن: النعاس او اول النوم. و الكرى أيضا بمعناه.
[٢] الثكل: الموت و فقد الحبيب. و الرقوب مبالغة من الرقابة بمعنى الحفظ و الشثن من شثن كفه: اي خشن و غلظ و اللفظ كناية عن الشجاعة.