مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٧١ - فصل في حرب صفين
|
قَوْمٌ هُمُ أَعْدَاءُ أَهْلِ الشَّامِ |
كَمْ مِنْ كَرِيمٍ بَطَلٍ هَمَّامٍ |
|
|
وَ كَمْ قَتِيلٍ وَ جَرِيحٍ ذَامٍ |
كَذَاكَ حَرْبُ السَّادَةِ الْكِرَامِ |
|
فبرز سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ
|
لَاهُمَّ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ |
لَا تَجْعَلِ الْمُلْكَ لِأَهْلِ الشَّامِ |
|
فَحَمَلَ وَ هُوَ مُشْرِعٌ رُمْحَهُ[١] فَوَلَّى مُعَاوِيَةُ هَارِباً وَ دَخَلَ فِي غُمَارِ الْقَوْمِ وَ جَعَلَ قَيْسٌ يَقُولُ
|
يَا لَهْفَ نَفْسِي فَاتَنِي مُعَاوِيَةُ |
عَلَيَّ طَمٌّ كَالْعُقَابِ هَاوِيَةً[٢] |
|
|
وَ الرَّاقِصَاتُ لَا يَعُودُ ثَانِيَةً |
إِلَّا هَوًى مُعَفِّراً فِي الْهَاوِيَةِ-[٣] |
|
وَ بَرَزَ أَبُو الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيُّ قَائِلًا
|
تَحَامَتْ كِنَانَةُ فِي حَرْبِهَا |
وَ حَامَتْ تَمِيمٌ وَ حَامَتْ أَسَدٌ |
|
|
وَ هَامَتْ هَوَازِنُ مِنْ بَعْدِهَا |
فَمَا حَامَ مِنْهَا وَ مِنْهُمْ أَحَدٌ |
|
|
طَحَنَّا الْفَوَارِسَ يَوْمَ الْعَجَاجِ |
وَ سُقْنَا الْأَرَاذِلَ سَوْقَ النَّكَدِ- |
|
وَ جَالَ عَلِيٌّ ع فِي الْمَيْدَانِ قَائِلًا
|
أَنَا عَلِيٌّ فَاسْأَلُونِي تُخْبَرُوا |
ثُمَّ ابْرُزُوا لِي فِي الْوَغَى وَ ابْدُرُوا |
|
|
سَيْفِي حُسَامٌ وَ سَنَانِي يَزْهَرُ |
مِنَّا النَّبِيُّ الطَّاهِرُ الْمُطَهَّرُ |
|
|
وَ حَمْزَةُ الْخَيْرِ وَ مِنَّا جَعْفَرٌ |
وَ فَاطِمٌ عُرْسِي وَ فِيهَا مَفْخَرٌ |
|
|
هَذَا لِهَذَا وَ ابْنُ هِنْدٍ مَحْجَرٌ |
مُذَبْذَبٌ مُطَرَّدٌ مُؤَخَّرٌ |
|
فَاسْتَخْلَفَهُ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ السَّكُونِيُّ عَلَى أَنْ يَطْعَنَهُ فَرَآهُ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ فَطَعَنَهُ وَ أَنْشَدَ
|
أَقُولُ لَهُ وَ فِي رُمْحِي حَشَاهُ |
وَ قَدْ قَرَّتْ بِمَصْرَعِهِ الْعُيُونُ |
|
|
أَلَا يَا عَمْرُو عَمْرَو بَنِي حُصَيْنٍ |
وَ كُلُّ فَتًى سَتُدْرِكُهُ الْمَنُونُ |
|
|
أَ تُدْرِكُ أَنْ تَنَالَ أَبَا حُسَيْنٍ |
بِمُعْضَلَةٍ وَ ذَا مَا لَا يَكُونُ- |
|
وَ أَنْفَذَ مُعَاوِيَةُ ذَا الْكَلَاعِ إِلَى بَنِي هَمْدَانَ فَاشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ إِلَى اللَّيْلِ ثُمَّ انْهَزَمَ أَهْلُ الشَّامِ ثُمَّ أَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَبْيَاتاً مِنْهَا
[١] اشرع عليه الرمح: سدده إليه.
[٢] الطم. الفرس الجواد.
[٣] الظاهر ان الواو في قوله: و الراقصات إلخ. للقسم و ضمير لا يعود يرجع الى معاوية و المراد من الراقصات الافلاك.