مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٩ - فصل في مقامه ع في غزاة خيبر
|
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ |
شَاكٍ سِلَاحِي بَطَلٌ مُجَرَّبٌ |
|
|
أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَ حِيناً أَضْرِبُ |
إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلْتَهِبُ |
|
فَقَالَ عَلِيٌّ ع
|
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ |
ضَرْغَامُ آجَامٍ وَ لَيْثٌ قَسْوَرَةٌ |
|
|
عَلَى الْأَعَادِي مِثْلُ رِيحٍ صَرْصَرَةٍ |
أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَةِ[١] |
|
|
أَضْرِبُ بِالسَّيْفِ رِقَابَ الْكَفَرَةِ |
.
قال مكحول فأحجم عنه مرحب لقول ظئر له غالب كل غالب الحيدر بن أبي طالب فأتاه إبليس في صوره شيخ فحلف أنه ليس بذلك الحيدر و الحيدر في العالم كثير فرجع.
وَ قَالَ الطَّبَرِيُّ وَ ابْنُ بُطَّةَ رَوَى بُرَيْدَةُ أَنَّهُ ضَرَبَهُ عَلَى مُقَدَّمِهِ فَقَدَّ الْحَجَرَ وَ الْمِغْفَرَ وَ نَزَلَ فِي رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ فِي الْأَضْرَاسِ وَ أَخَذَ الْمَدِينَةَ.
. و
الطَّبَرِيُّ فِي التَّأْرِيخِ وَ الْمَنَاقِبِ وَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ وَ مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ.
و
فِي مُسْلِمٍ لَمَّا فَلَقَ عَلِيٌّ رَأْسَ مَرْحَبٍ كَانَ الْفَتْحُ.
ابْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ أَنَّ عَلِيّاً ع لَمَّا قَتَلَ مَرْحَبَ أَتَى بِرَأْسِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص.
. السَّمْعَانِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ قَتَلُوا أَخِي فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْخَبَرَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَمَا تَتَأَّمَ[٢] آخِرُنَا حَتَّى فُتِحَ لِأَوَّلِنَا فَأَخَذَ عَلِيٌّ قَاتِلَ الْأَنْصَارِيِّ فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِيهِ فَقَتَلَهُ.
الْوَاقِدِيُ فَوَ اللَّهِ مَا بَلَغَ عَسْكَرُ النَّبِيِّ أُخَيْرَاهُ حَتَّى دَخَلَ عَلِيٌّ ع حُصُونَ الْيَهُودِ كُلَّهَا وَ هِيَ قَمُوصُ وَ نَاعِمُ وَ سَلَالِمُ وَ وَطِيخُ وَ حِصْنُ الْمُصْعَبِ بْنِ مُعَادٍ وَ غَنْمٍ وَ كَانَتِ الْغَنِيمَةُ نِصْفُهَا لِعَلِيٍّ وَ نِصْفُهَا لِسَائِرِ الصَّحَابَةِ.
شُعْبَةُ وَ قَتَادَةُ وَ الْحَسَنُ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي بَعَثْتُ جَبْرَئِيلَ إِلَى عَلِيٍّ لِيَنْصُرَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا رَمَى عَلِيٌّ حَجَراً إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ إِلَّا رَمَى جَبْرَئِيلُ حَجَراً فَادْفَعْ يَا مُحَمَّدُ إِلَى عَلِيٍّ سَهْمَيْنِ مِنْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ سَهْماً لَهُ وَ سَهْمَ جَبْرَئِيلَ مَعَهُ.
فأنشأ خزيمة بن ثابت هذه الأبيات
[١] قوله( ع) اكيلكم بالسيف: اي اقتلكم قتلا واسعا كبيرا ذريعا.
[٢] من تأم الفرس: جاء جريا بعد جرى.