مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٠ - فصل في مقامه ع في غزاة خيبر
|
و كان علي أرمد العين يبتغي |
دواء فلما لم يحس مداويا |
|
|
شفاه رسول الله منه بتفله |
فبورك مرقيا و بورك راقيا |
|
|
و قال سأعطي الراية اليوم صارما |
كميا محبا للرسول مواليا[١] |
|
|
يحب الإله و الإله يحبه |
به يفتح الله الحصون الأوابيا |
|
|
فأصفى بها دون البرية كلها |
عليا و سماه الوزير المواخيا- |
|
المرتضى
|
لله در فوارس في خيبر |
حملوا على الإسلام يوما منكرا |
|
|
عصفوا بسلطان اليهود و أولجوا |
تلك الجوانح لوعة و تحسرا[٢] |
|
|
و استلحموا أبطالهم و استخرجوا |
الأزلام من أيديهم و الميسرا[٣] |
|
|
و بمرحب ألوى فتى ذو جمرة |
لا تصطلى و بسالة لا تعترى[٤] |
|
|
إن خر خر مطبقا أو قال قال |
مصدقا أو رام رام مظفرا |
|
|
فثناه مصفر البنان كأنما |
لطخ الحمام عليه صفا مصفرا |
|
|
تهفو العقاب بشلوه و لقد هفت |
زمنا به شم الذوائب و الذرى[٥]- |
|
الأسود
|
أم من يقول له سأعطي رايتي |
من لم يفر و لم يكن بجبان |
|
|
رجلا يحب الله و هو يحبه |
فيما ينال السبق يوم رهان |
|
|
و على يديه يفتح الله بعد ما |
وافى النبي بردها الرجلان |
|
|
فدعا عليا و هو أرمد لا يرى |
أن تستمر بمشيه الرجلان |
|
|
فهوى إلى عينيه يتفل فيهما |
و عليهما قد أطبق الجفنان |
|
[١] الكمى: الشجاع.
[٢] عصف الحرب بهم. اى ذهب بهم و اهلكهم. و اللوعة: حرقة الحزن و الهم.
[٣] استلحم الخطب فلانا: نشب فيه فلم يجد مخلصا.
[٤] الوى به: اماله. و البسالة: الشجاعة.
[٥] هفا الطائر: خفق بجناحيه و طار. و الشلو: العضو و الجسد. و هفت به:
اى ذهبت به و شم شما الجبل: ارتفع اعلاه. و الذوائب جمع ذؤابة و هي من كل شيء:
اعلاه. و الذرى جمع الذروة: المكان المرتفع.