مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٤ - فصل فيما ظهر منه ع يوم أحد
و سعد و الباقون من الأنصار.
أنشد
|
و قد تركوا المختار في الحرب مفردا |
و فر جميع الصحب عنه و أجمعوا |
|
|
و كان علي عائصا في جموعهم |
لهاماتهم بالسيف يفرى و يقطع[١]- |
|
عِكْرِمَةُ قَالَ: لَحِقَنِي مِنَ الْجَزَعِ مَا لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي وَ كُنْتُ أَمَامَهُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي فَرَجَعْتُ أَطْلُبُهُ فَلَمْ أَرَهُ يَعْنِي عَلِيّاً فَقُلْتُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لِيَفِرَّ وَ مَا رَأَيْتُهُ فِي الْقَتْلَى وَ أَظُنُّهُ رُفِعَ مِنْ بَيْنِنَا فَكُسِرَتْ جَفْنُ سَيْفِي وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَأُقَاتِلَنَّ بِهِ حَتَّى أُقْتَلَ وَ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَأَفْرَجُوا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَوَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ مَا صَنَعَ النَّاسُ يَا عَلِيُّ قُلْتُ كَفَرُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ وَلَّوُا الدُّبُرَ مِنَ الْعَدُوِّ وَ أَسْلَمُوكَ.
تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَ أَغَانِي الْأَصْفَهَانِيِّ وَ مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ وَ أَخْبَارِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى كَتِيبَةٍ فَقَالَ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَ فَرَّقَ جَمْعَهُمْ وَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ ثُمَّ أَبْصَرَ كَتِيبَةً أُخْرَى فَقَالَ رُدَّ عَنِّي فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَ قَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ مَالِكٍ الْعَامِرِيَّ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي رَافِعٍ ثُمَّ رَأَى كَتِيبَةً أُخْرَى فَقَالَ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ وَ قَتَلَ هَاشِمَ بْنَ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا فَسَمِعُوا صَوْتاً لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَ زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَتِهِ- فَإِذَا نَدَبْتُمْ هَالِكاً فَابْكُوا الْوَفَاءَ وَ أَخَا الْوَفَاءِ.
و كان المسلمون لما أصابهم من البلاء أثلاثا ثلث جريح و ثلث قتيل و ثلث منهزم.
تفسير القشيري و تاريخ الطبري أنه انتهى أنس بن النضر إلى عمر و طلحة في رجال و قال ما يجلسكم قالوا قتل محمد رسول الله قال فما تصنعون بالحياة بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ص ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل.
وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَأَى النَّبِيَّ مَطْرُوحاً عَلَى الْأَرْضِ فَتَفَأَّلَ بِذَلِكَ ظَفَراً وَ حَثَّ النَّاسَ عَلَى النَّبِيِّ فَاسْتَقْبَلَهُمْ عَلِيٌّ وَ هَزَمَهُمُ ثُمَّ حَمَلَ النَّبِيَّ إِلَى أُحُدٍ وَ نَادَى مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ارْجِعُوا
[١] العائص: الشديد.