مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٤ - فصل في مساواته مع إبراهيم و إسماعيل و إسحاق ع
كانَ أُمَّةً لأنه كان وحيدا في زمانه بالتوحيد و علي أول من أسلم و قال إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ و لِعَلِيٍ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ و قال له كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً و لِعَلِيٍّ على مِلَّةِ إِبْراهِيمَ و دين محمد و منهاج علي حنيفا مسلما و قال له شاكِراً لِأَنْعُمِهِ و لِعَلِيٍ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ و قال في إبراهيم الَّذِي وَفَّى و لِعَلِيٍ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ و قال إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ و لِعَلِيٍ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ و قال إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ و لِعَلِيٍ يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ و كان إبراهيم مؤذنا للحج وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ و عَلِيٌّ مُؤَذِّنٌ لِلَّهِ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ و إبراهيم فارق قومه وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فأخرج من نسله سبعين ألف نبي وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ و عَلِيٌّ فَارَقَ قُرَيشاً فجعله الله في أفضلها و هم بنو هاشم و أعطاه النسل الطيب و عادت إبراهيم قومه فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ و عادت قريش عليا فأبادهم بالسيف و قال إبراهيم إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
وَ قَالَ النَّبِيُ أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ.
يعني إسماعيل و عبد الله و ابتلي علي أكثر و رمي إبراهيم مشدودا عن المنجنيق و هو مكره و رمي علي عن المنجنيق في ذات السلاسل و هو مختار و قال في حق إبراهيم فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ و ألقى علي نفسه في وادي الجن و حاربهم و صارت نار الدنيا على إبراهيم بردا و سلاما قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً و تصير نار الآخرة على محبي علي بردا و سلاما حتى تنادي الجحيم جز يا مؤمن فقد أطفى نورك لهبي ادعى في محبة إبراهيم خلق فقال فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي و ادعى في محبة علي خلق فقال الله إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ الآية و إبراهيم أوجس في نفسه خيفة من الملائكة و تكلم علي معهم.
العوني
|
علي كليم الجن في يوم دجنة |
و من قلتما من مثلها خرسان- |
|
و سائر الأنبياء بعد إبراهيم من نسله مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ و سائر الأوصياء من ولد علي وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ إبراهيم أسس الكعبة إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ و علي أظهر الإسلام و طهر الكعبة من الأزلام و إبراهيم كسر أصناما قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا يعني أفلون و علي كسر ثلاثمائة و ستين صنما أكبرها هبل ابتلى الله إبراهيم بقربان الولد إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ