مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٩١ - فصل في القصائد
|
علي هو المهدي و المقتدى به |
إذا الناس حاروا في فنون المذاهب |
|
|
علي هو القاضي الخطيب بقوله |
يجيء بما يعيى به كل خاطب[١] |
|
|
علي هو الخصم القوول بحجة |
يرد بها قول العدو المُشَاغِب[٢] |
|
|
عليٌّ هو البدر المنير ضياؤه |
يضيء سناه في ظَلام الغَيَاهِبِ |
|
|
علي أَعَزُّ الناس جارا و حاميا |
وَ أَقْتَلُهُم لِلْقَرْنِ يوم الكتائب |
|
|
عليٌّ أعم الناس حلما و نائلا |
و أجودهم بالمال حقا لطالب |
|
|
علي أَكَفُّ الناسِ عن كل مَحْرَمٍ |
و أبقاهم لله في كل جانب- |
|
العوني
|
من شارك الطاهر في يوم العبا |
في نفسه من شك في ذاك كفر |
|
|
من جاد بالنفس و ما ظن بها |
في ليلة عند الفراش المشتهر |
|
|
من صاحب الدار الذي انقض بها |
نجم من الجو نهارا فانكدر |
|
|
من صاحب الراية لما ردها |
بالأمس بالذل قبيع و زفر[٣] |
|
|
من خص بالتبليغ في براءة |
فتلك للعاقل من إحدى العبر |
|
|
من كان في المسجد طلقا بابه |
حلا و أبواب أناس لم تذر |
|
|
من حاز في خم بأمر الله ذاك الفضل |
و استولى عليهم و اقتدر |
|
|
من فاز بالدعوة يوم الطائر |
المشوي من خص بذاك المفتخر |
|
|
من ذا الذي أسري به حتى رأى القدرة |
في حندس ليل معتكر[٤] |
|
|
من خير خلق الله أعني أحمدا |
لما دعا الله سرارا و جهر |
|
|
من خاصف النعل و من خبركم |
عنه رسول الله أنواع الخبر |
|
|
سائل به يوم حنين عارفا |
من صدر الحرب و من ولى الدبر |
|
|
كليم شمس الله و الراجعها |
من بعد ما انجاب ضياها و استتر |
|
|
كليم أهل الكهف إذ كلمهم |
في ليلة المسح فشا عنها خبر |
|
[١] عيى يعيى في المنطق: حصر.
[٢] المشاغب: المهيج للشر.
[٣] القبيع: الرجل الاحمق. و الزفر: كناية عن الثاني على ما قيل.
[٤] الحندس: الليل المظلم و الظلمة. و اعتكر الليل: اشتد سواده.