مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٠٠ - فصل في مكارم أخلاقهما ع
|
جَعَلَ اللَّهُ حُرَّ وَجْهَيْكُمَا |
نَعْلَيْنِ سَبْتاً يَطَؤُهُمَا الْحَسَنَانِ[١] |
|
.
إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ[٢] بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: أَذْنَبَ رَجُلٌ ذَنْباً فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ فَتَغَيَّبَ حَتَّى وَجَدَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فِي طَرِيقٍ خَالٍ فَأَخَذَهُمَا فَاحْتَمَلَهُمَا عَلَى عَاتِقَيْهِ وَ أَتَى بِهِمَا النَّبِيَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُسْتَجِيرٌ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى رَدَّ يَدَهُ إِلَى فَمِهِ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ اذْهَبْ وَ أَنْتَ طَلِيقٌ وَ قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قَدْ شَفَّعْتُكُمَا فِيهِ أَيْ فَتَيَانِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً.
أَخْبَارِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ- أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يُدَهِّنَ بِقَارُورَةِ عِنْدَهُ رِجْلَيْ أَفْضَلِ قُرَيْشٍ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّ مَحْزَمَةَ أَعْلَمُ النَّاسِ الْيَوْمَ بِأَنْسَابِ قُرَيْشٍ فَاسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَتَاهُ وَ سَأَلَهُ وَ قَدْ خَرِفَ وَ عِنْدَهُ ابْنُهُ الْمِسْوَرُ فَمَدَّ الشَّيْخُ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ ادْهُنْهُمَا فَقَالَ الْمِسْوَرُ ابْنُهُ لِلرَّجُلِ لَا تَفْعَلْ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَإِنَّ الشَّيْخَ قَدْ خَرِفَ وَ إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَرْسَلَهُ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قَالَ ادْهُنْ بِهَا أَرْجُلَهُمَا فَهُمَا أَفْضَلُ النَّاسِ وَ أَكْرَمُهُمْ الْيَوْمَ.
و
فِي حَدِيثِ مُدْرِكِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَدْ أَمْسَكَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ بِالرِّكَابِ وَ سَوَّى عَلَيْهِمَا أَنْتَ أَسَنُّ مِنْهُمَا تُمْسِكُ لَهُمَا بِالرِّكَابِ فَقَالَ يَا لُكَعُ[٣] وَ مَا تَدْرِي مَنْ هَذَانِ هَذَانِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ أَ وَ لَيْسَ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ أَنْ أَمْسِكَ لَهُمَا وَ أُسَوِّي عَلَيْهِمَا.
عُيُونِ الْمَجَالِسِ عَنِ الرُّؤْيَانِيِ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مَرَّا عَلَى شَيْخٍ يَتَوَضَّأُ وَ لَا يُحْسِنُ فَأَخَذَا بِالتَّنَازُعِ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْتَ لَا تُحْسِنُ الْوُضُوءَ فَقَالا أَيُّهَا الشَّيْخُ كُنْ حَكَماً بَيْنَنَا يَتَوَضَّأْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَوِيَّةً ثُمَّ قَالا أَيُّنَا يُحْسِنُ قَالَ كِلَاكُمَا تُحْسِنَانِ الْوُضُوءَ وَ لَكِنَّ هَذَا الشَّيْخَ الْجَاهِلَ هُوَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يُحْسِنُ وَ قَدْ تَعَلَّمَ الْآنَ مِنْكُمَا وَ تَابَ عَلَى يَدَيْكُمَا بِبَرَكَتِكُمَا وَ شَفَقَتِكُمَا عَلَى أُمَّةِ جَدِّكُمَا.
[١] السبت بالكسر: جلود البقر او كل جلد مدبوغ.
[٢] و في بعض النسخ: إسماعيل بن بريد.
[٣] اللكع كعمر: اللئيم الاحمق.