مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٥٤ - فصل في مساواته مع أيوب و جرجيس و زكريا و يحيى ع
وَ قَالَ الْمُصْطَفَى لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أُعِيذُكُمَا مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ.
و زكريا كان واعظ بني إسرائيل و كافل مريم و علي كان مفتي الأمة و كافل فاطمة ع.
المفجع
|
و له خلتان من زكريا |
و هما غاضتا الحسود الغويا |
|
|
كفل الله ذاك مريم إذ كان |
تقيا و كان برا حفيا |
|
|
فرأى عندها و قد دخل المحراب |
من ذي الجلال رزقا هنيا |
|
|
و كذا كفل الإله عليا |
خيرة الله و ارتضاه كفيا |
|
|
خيرة بنت خير رضي الله |
لها الخير و الإمام الرضيا |
|
|
و رأى جفنة تفور لديها |
من طعام الجنان لحما طريا[١]- |
|
يحيى ع قال في مهده يوم ولد إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ و علي آمن في صغره و قال يحيى وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ و سمت ظئر[٢] علي له ميمونا و مباركا و قال أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ و علي صلى و زكى في حالة واحدة إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الآية و قال يحيى وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ و قال لعلي سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ و قال ليحيى وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ و لعلي إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ و كانت أمه بتولا و زوجة علي بتول يحيى قدم إقراره بالعبودية ليبطل قول من يدعي فيه الربوبية و كان الله تعالى قد أنطقه بذلك لعلمه بما يتقوله الغالون فيه و كذا حكم علي لما ولد في الكعبة شهد الشهادتين ليتبرأ من قول الغلاة فيه.
الحميري
|
أ لم يؤت الهدى و الحكم طفلا |
كيحيى يوم أوتيه صبيا- |
|
المفجع
|
و له من صفات يحيى محل |
لم أغادره مهملا منسيا |
|
[١] الجفنة. القصعة الكبيرة.
[٢] الظئر: العاطفة على ولد غيرها المرضعة له في الناس و غيرهم( ق).