مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٦٦ - فصل في حرب صفين
مِنْ أَبْرَأِ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّكَ مِنْ أَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ الَّذِينَ لَا تَحِلُّ لَهُمْ الْخِلَافَةُ وَ أَجْمَعَ ع عَلَى الْمَسِيرِ وَ حَضَّ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ-.
قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ التَّمِيمِيُّ وَ أَبُو وَائِلٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع انْفِرُوا إِلَى بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ انْفِرُوا إِلَى مَنْ يَقُولُ كَذَبَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ.
وَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ عَبْسٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَسَأَلَ مَا الْخَبَرُ فَقَالَ إِنَّ فِي الشَّامِ يَلْعَنُونَ قَاتِلِي عُثْمَانَ وَ يَبْكُونَ عَلَى قَمِيصِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَمِيصُ عُثْمَانَ بِقَمِيصِ يُوسُفَ وَ لَا بُكَاؤُهُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَبُكَاءِ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ فَلَمَّا فَتَحَ الْكِتَابَ وَجَدَهُ بَيَاضاً فَحَوْلَقَ[١] فَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ
|
وَ لَسْتَ بِنَاجٍ مِنْ عَلِيٍّ وَ صَحْبِهِ |
وَ إِنْ تَكُ فِي جَابَلْقَ لَمْ تَكُ نَاجِياً |
|
وَ كَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع لَيْتَ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ فَتَرَى الْمُحِقَّ مِنَ الْمُبْطِلِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها الْآيَةَ.
١- الشَّاذَكُونِيُ رَفَعَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً فِي آخِرِهِ
|
فَازْجُرْ حِمَارَكَ لَا يَرْتَعْ بِرَوْضَتِنَا |
إِذَا تُرَدُّ وَقِيذُ الْعَيْنِ مَكْرُوباً[٢] |
|
فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ اكْتُبْ أَنَّ بَيْعَتِي شَمِلَتِ الْخَاصَّ وَ الْعَامَّ وَ إِنَّمَا الشُّورَى لِ لْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَ السَّابِقِينَ بِالْإِحْسَانِ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ وَ إِنَّمَا أَنْتَ طليقُ ابْنُ طَلِيقٍ لَعِينُ ابْنُ لَعِينٍ وَثَنِيُّ ابْنِ وَثَنِيٍ لَيْسَتْ لَكَ هِجْرَةٌ وَ لَا سَابِقَةٌ وَ لَا مَنْقَبَةٌ وَ لَا فَضِيلَةٌ وَ كَانَ أَبُوكَ مِنَ الْأَحْزَابِ الَّذِينَ حَارَبُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَنَصَرَ اللَّهُ عَبْدَهُ وَ صَدَّقَ وَعْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ ثُمَّ وَقَعَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ
|
أَ لَمْ تَرَ قَوْمِي إِذْ دَعَاهُمْ أَخُوهُمْ |
أَجَابُوا وَ إِنْ يَغْضَبْ عَلَى الْقَوْمِ يَغْضَبُ |
|
وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ وَ ذَرِ الْحَسَدَ فَلَطَالَمَا لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَهْلُهُ وَ لَا تُفْسِدَنَّ سَابِقَةَ قَدَمِكَ بِشَرٍّ مِنْ حَدِيثِكَ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ بِخَوَاتِيمِهَا وَ لَا تَعْمِدَنَّ بِبَاطِلٍ فِي حَقِّ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَا تُضِرُّ إِلَّا نَفْسَكَ وَ لَنْ تَمْحَقَ إِلَّا عَمَلَكَ فَأَجَابَهُ ع بَعْدَ كَلَامٍ عِظَتِي لَا تَنْفَعُ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ وَ لَمْ يَخَفِ الْعِقَابَ وَ لَا يَرْجُو
[١] حولق: اي قال لا حول و لا قوة الا بالله.
[٢] و قيذ الجوانح: المحزون القلب.