مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٨ - فصل في أنه ع الوصي و الولي
السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيّاً فَشِيثٌ وَصِيُّ آدَمَ وَ يُوشَعُ وَصِيُّ مُوسَى وَ آصَفُ وَصِيُّ سُلَيْمَانَ وَ شَمْعُونُ وَصِيُّ عِيسَى وَ عَلِيٌّ وَصِيِّي وَ هُوَ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنَا صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَا الدَّاعِي وَ هُوَ الْمُؤَدِّي.
حِلْيَةِ أبو [أَبِي] نُعَيْمٍ وَ وَلَايَةِ الطَّبَرِيِ قَالَ النَّبِيُّ يَا أَنَسُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ المرسلين [الْوَصِيِّينَ] وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَنَسٌ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَتَمْتُهُ إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا أَنَسُ قُلْتُ عَلِيٌّ فَقَامَ مُسْتَبْشِراً وَ اعْتَنَقَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ بِي شَيْئاً مَا صَنَعْتَهُ بِي قَبْلُ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي وَ أَنْتَ تُؤَدِّيَ عَنِّي وَ تُسْمِعُهُمْ صَوْتِي وَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بَعْدِي وَ هَذَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ فَأَقَامَ عَلِيّاً لِبَيَانِ ذَلِكَ.
و قد تقدم حديث الوصية في بيعته العشيرة بالاتفاق و استدل بالحساب على أنه وصي فقالوا علي بن أبي طالب ميزانه في الحساب أعز الأوصياء لاتفاقهما في مائتين و سبعة عشر. و من كلام الصاحب صنوه الذي واخاه و أجابه حين دعاه و صدقه قبل الناس و لباه و ساعده و واساه و شيد الدين و بناه و هزم الشرك و أخزاه و بنفسه على الفراش فداه و مانع عنه و حماه و أرغم من عانده و قلاه و غسله و واراه و أدى دينه و قضاه و قام بجميع ما أوصاه ذلك أمير المؤمنين لا سواه.
ابن حماد
|
أوصى النبي و فيها مقنع لهم |
لو لم يكونوا له بالبهت غصابا |
|
|
و قال أنت كهارون الخليفة من |
موسى على قومه بالحق إذ غابا |
|
|
و قال أنت أخي إذ كان بينهم |
أخي و قارب أشباها و أضرابا |
|
|
و قال في يوم نجران أباهلهم |
بأكرم الخلق أخوالا و أحسابا |
|
|
أنا مدينة علم الله و هو لها |
باب فمن رامها فليقصد البابا |
|
|
و قال إني سأعطيها غدا رجلا |
ما كان في الحرب فرارا و هيابا[١] |
|
و الإجماع في حديث ابن عباس في وفاة رسول الله ص
قَالَ النَّبِيُ يَا عَبَّاسُ
[١] الهياب: الخائف من الناس.