مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٧٤ - فصل في الاستدلال على إمامتها
رِوَايَةٍ شَمْعُونُ بْنُ حاريا يَسْتَقْرِضُهُ وَ كَانَ يُعَالِجُ الصُّوفَ فَأَعْطَاهُ جِزَّةً مِنْ صُوفٍ وَ ثَلَاثَةَ أَصْوُعٍ مِنَ الشَّعِيرِ وَ قَالَ تَغْزِلُهَا ابْنَةُ مُحَمَّدٍ فَجَاءَ بِذَلِكَ فَغَزَلَتْ فَاطِمَةُ ثُلُثَ الصُّوفِ ثُمَّ طَحَنَتْ صَاعاً مِنَ الشَّعِيرِ وَ عَجَنَتْهُ وَ خَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ فَلَمَّا جَلَسُوا خَمْسَتُهُمْ فَأَوَّلُ لُقْمَةٍ كَسَرَهَا عَلِيٌّ إِذَا مِسْكِينٌ عَلَى الْبَابِ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ أَنَا مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ أَطْعِمُونِي مِمَّا تَأْكُلُونَ أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَوَضَعَ اللُّقْمَةَ مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ
|
فَاطِمُ ذَاتَ الْمَجْدِ وَ الْيَقِينِ |
يَا بِنْتَ خَيْرِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ |
|
|
أَ مَا تَرَيْنَ الْبَائِسَ الْمِسْكِينَ |
قَدْ قَامَ بِالْبَابِ لَهُ حَنِينٌ |
|
|
يَشْكُو إِلَيْنَا جَائِعٌ حَزِينٌ |
كُلَّ امْرِئٍ بِكَسْبِهِ رَهِينٌ |
|
فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع
|
أَمْرُكَ سَمْعاً يَا ابْنَ عَمِّ طَاعَةً |
مَا فِيَّ مِنْ لُؤْمٍ وَ لَا وَضَاعَةٍ |
|
|
أُطْعِمُهُ وَ لَا أُبَالِي السَّاعَةَ |
أَرْجُو إِذَا أَشْبَعْتُ ذَا مَجَاعَةٍ |
|
|
أَنْ أَلْحَقَ الْأَخْيَارَ وَ الْجَمَاعَةَ |
وَ أَدْخُلَ الْخُلْدَ وَ لِي شَفَاعَةٌ |
|
وَ دَفَعَتْ مَا كَانَ عَلَى الْخِوَانِ إِلَيْهِ وَ بَاتُوا جِيَاعاً وَ أَصْبَحُوا صِيَاماً وَ لَمْ يَذُوقُوا إِلَّا الْمَاءَ الْقَرَاحَ فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَزَلَتِ الثُّلُثَ الثَّانِيَ وَ طَحَنَتْ صَاعاً مِنَ الشَّعِيرِ وَ عَجَنَتْهُ وَ خَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ فَلَمَّا جَلَسُوا خَمْسَتُهُمْ وَ كَسَرَ عَلِيٌّ لُقْمَةً إِذَا يَتِيمٌ عَلَى الْبَابِ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ أَنَا يَتِيمٌ مِنْ أَيْتَامِ الْمُسْلِمِينَ أَطْعِمُونِي مِمَّا تَأْكُلُونَ أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَوَضَعَ اللُّقْمَةَ مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ
|
فَاطِمُ بِنْتَ السَّيِّدِ الْكَرِيمِ |
بِنْتَ نَبِيٍّ لَيْسَ بِالذَّمِيمِ |
|
|
قَدْ جَاءَنَا اللَّهُ بِذَا الْيَتِيمِ |
مَنْ يَرْحَمِ الْيَوْمَ فَهُوَ رَحِيمٌ |
|
|
مَوْعِدُهُ فِي جَنَّةِ النَّعِيمِ |
حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى اللَّئِيمِ |
|
فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع
|
إِنِّي أُعْطِيهِ وَ لَا أُبَالِي |
وَ أُوثِرُ اللَّهَ عَلَى عِيَالِي |
|
|
أَمْسَوْا جِيَاعاً وَ هُمْ أَشْبَالِي |
ثُمَّ دَفَعَتْ مَا كَانَ عَلَى الْخِوَانِ إِلَيْهِ وَ بَاتُوا جِيَاعاً لَا يَذُوقُونَ إِلَّا الْمَاءَ الْقَرَاحَ فَلَمَّا