مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٦ - فصل في قوله تعالى إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون
خزيمة بن ثابت
|
فديت عليا إمام الورى |
سراج البرية مأوى التقى |
|
|
وصي الرسول و زوج البتول |
إمام البرية شمس الضحى |
|
|
تصدق خاتمه راكعا |
فأحسن بفعل إمام الورى |
|
|
ففضله الله رب العباد |
و أنزل في شأنه هل أتى |
|
و له
|
أبا حسن تفديك نفسي و أسرتي |
و كل بطيء في الهدى و مسارع |
|
|
أ يذهب مدح من محبك ضائعا |
و ما المدح في جنب الإله بضائع |
|
|
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا |
علي فدتك النفس يا خير راكع |
|
|
فأنزل فيك الله خير ولاية |
و بينها في محكمات الشرائع. |
|
و أنشأ حسان بن ثابت و هو في ديوان الحميري
|
علي أمير المؤمنين أخو الهدى |
و أفضل ذي نعل و من كان حافيا |
|
|
و أول من أدى الزكاة بكفه |
و أول من صلى و من صام طاويا[١] |
|
|
فلما أتاه سائل مد كفه |
إليه و لم يبخل و لم يك جافيا |
|
|
فدس إليه[٢] خاتما و هو راكع |
و ما زال أواها إلى الخير داعيا |
|
|
فبشر جبريل النبي محمدا |
بذاك و جاء الوحي في ذاك ضاحيا. |
|
الحميري
|
من كان أول من تصدق راكعا |
يوما بخاتمه و كان مشيرا |
|
|
من ذاك قول الله إن وليكم |
بعد الرسول ليعلم الجمهورا |
|
وله
|
و أول مؤمن صلى و زكى |
بخاتمه على رغم الكفور |
|
|
و قد وجب الولاء له علينا |
بذلك في الجهار و في الضمير |
|
و له
|
نفسي الفداء لراكع متصدق |
يوما بخاتمه فآب سعيدا |
|
[١] الطاوى: الجائع.
[٢] الدس: الاخفاء و دفن الشيء تحت الشيء الآخر.