مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٤٧ - فصل في تزويجها ع
إِسْرَافِيلَ وَ النَّاثِرُ عَزْرَائِيلَ وَ الشُّهُودُ مَلَائِكَةَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ ثُمَّ أَوْحَى إِلَى شَجَرَةِ طُوبَى أَنِ انْثُرِي مَا عَلَيْكِ فَنَثَرَتِ الدُّرَّ الْأَبْيَضَ وَ الْيَاقُوتَ الْأَحْمَرَ وَ الزَّبَرْجَدَ الْأَخْضَرَ وَ اللُّؤْلُؤَ الرَّطْبَ فَبَادَرْنَ الْحُورَ الْعِينَ يَلْتَقِطْنَ وَ يَهْدِينَ بَعْضَهُنَّ إِلَى بَعْضٍ.
الصَّادِقُ ع فِي خَبَرٍ أَنَّهُ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَانِي مَا كَانَ مِنْ هِمَّتِي تَزْوِيجَكَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ مِنْ سُنْبُلِ الْجَنَّةِ وَ قَرَنْفُلِهَا فَتَنَاوَلْتُهُمَا وَ أَخَذْتُهُمَا فَشَمِمْتُهُمَا فَقُلْتُ مَا سَبَبُ هَذَا السُّنْبُلِ وَ الْقَرَنْفُلِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ سُكَّانَ الْجَنَّةِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ فِيهَا أَنْ يُزَيِّنُوا الْجِنَانَ كُلَّهَا بِمَغَارِسِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ ثِمَارِهَا وَ قُصُورِهَا وَ أَمَرَ رِيحَهَا فَهَبَّتْ بِأَنْوَاعِ الْعِطْرِ وَ الطِّيبِ وَ أَمَرَ حُورَ عِينِهَا بِالْقِرَاءَةِ فِيهِ طه وَ يس وَ طواسينَ وَ حم عسق ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَلَا إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ وَلِيمَةِ عَلِيٍّ أَلَا إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ رِضًى مِنِّي بِبَعْضِهِمَا لِبَعْضٍ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ سَحَابَةً بَيْضَاءَ فَقَطَرَتْ مِنْ لُؤْلُؤِهَا وَ زَبَرْجَدِهَا وَ يَوَاقِيتِهَا وَ قَامَتِ الْمَلَائِكَةُ فَنَثَرْنَ مِنْ سُنْبُلِهَا وَ قَرَنْفُلِهَا وَ هَذَا مِمَّا نَثَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.
ديك الجن
|
أول خلق جاء فيها خاطبا |
إلى النبي جائيا و ذاهبا |
|
|
جبريل حتى تم تزويج النبي |
بقدرة الله العظيم من علي |
|
|
فلاحت الأنوار منه الساطعة |
و صف أملاك السماء السابعة |
|
|
و قام جبريل عليهم يخطب |
فتمم الله لهم ما طلبوا |
|
|
ثم قضى الله إلى الجنان |
أن عجن من دانية الأغصان |
|
|
فأمطرتهم حللا و حليا |
حتى وعى ذلك منها وعيا |
|
|
فمن حوى الأكثر منها افتخر |
ما عاش في عالمه على الآخر- |
|
و
فِي خَبَرٍ أَنَّهُ كَانَ الْخَطِيبُ رَاحِيلَ وَ قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّهُ خَطَبَ رَاحِيلُ فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فِي جَمْعٍ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ قَبْلَ أَوَّلِيَّةِ الْأَوَّلِينَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ الْعَالَمِينَ نَحْمَدُهُ إِذْ جَعَلَنَا مَلَائِكَةً رُوحَانِيِّينَ وَ بِرُبُوبِيَّتِهِ مُذْعِنِينَ وَ لَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْنَا شَاكِرِينَ حَجَبَنَا مِنَ الذُّنُوبِ وَ سَتَرَنَا مِنَ الْعُيُوبِ أَسْكَنَنَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ قَرَّبَنَا إِلَى السُّرَادِقَاتِ وَ حَجَبَ عَنَّا النَّهْمَ[١] لِلشَّهَوَاتِ وَ جَعَلَ نَهْمَتَنَا
[١] النهمة: بلوغ الهمة و الشهوة في الشيء.