مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٥ - فصل في مساواته يعقوب و يوسف ع
أَنِّي أَذْبَحُكَ و
أَبَاتَ أَبُو طَالِبٍ عَلِيّاً عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي الشِّعْبِ.
و أباته النبي ليلة الهجرة و بين الفداءين فروق و ربما يشفق الوالد على ولده فلا يذبحه و علي كان على يقين من الكفار و يقوى في ظن ولده أن أباه يمتحنه في طاعته فيزول كثير من الخوف و يرجو السلامة و علي خائف بلا رجاء و أمره مسند إلى الوحي فيجب الانقياد و علي على غير ذلك و أثنى الله على إبراهيم في خمسة و ستين موضعا أوله ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ و آخره صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى و أنزل الله ربع القرآن في علي.
إسماعيل و إسحاق ع.
المفجع البصري
|
و له من صفات إسحاق حال |
صار في فضلها لإسحاق سيا |
|
|
صبره إذ يتل للذبح حتى |
ظل بالكبش عندها مفديا |
|
|
و كذا استسلم الوصي لأسياف |
قريش إذ بيتوه عشيا |
|
|
فوقى ليلة الفراش أخاه |
بأبي ذاك واقيا و وليا |
|
و له
|
من أبيه ذي الأيدي إسماعيل |
شبه ما كان عني خفيا |
|
|
أنه عاون الخليل على الكعبة |
إذ شاد ركنها المبنيا |
|
|
و لقد عاون الوصي حبيب |
الله أن يغسلا منه الصفيا[١] |
|
|
كان مثل الذبيح في الصبر و التسليم |
سمحا بالنفس ثم سخيا |
|
فصل في مساواته يعقوب و يوسف ع
كان ليعقوب اثنا عشر ابنا أحبهم إليه يوسف و بنيامين و كان لعلي سبعة عشر ابنا أحبهم إليه الحسن و الحسين و كان أصغر أولاده لاوى فصارت النبوة له و لأولاده ألقي له يوسف في غيابة الجب و ذبح لعلي ابنه الحسين و ابتلي يعقوب بفراق يوسف و ابتلي علي بذبح الحسين لم يقع يوسف من يعقوب و إن بعد عنه و لم تقع الخلافة عن علي و إن بعدت عنه أياما[٢] كان ليعقوب بيت الأحزان و لآل النبي كربلاء
[١] الصفاة: الحجر الصلد الضخم جج صفى بكسر الصاد و ضمها و تشديد الياء.
[٢] قوله لم يقع من وقع عن الامر او منه: اي امتنع و تنحى.