مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٠ - فصل في قصة يوم الغدير
ابن حماد
|
ألا إن هذا ولي لكم |
أطيعوا فويل لمن لم يطع |
|
أَبُو عُبَيْدٍ وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ النَّقَّاشُ وَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَ الرَّازِيُّ وَ الْقَزْوِينِيُّ وَ النَّيْسَابُورِيُّ وَ الطَّبْرِسِيُّ وَ الطُّوسِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ أَنَّهُ لَمَّا بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِغَدِيرِ خُمٍّ مَا بَلَّغَ وَ شَاعَ ذَلِكَ فِي الْبِلَادِ أَتَى الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ الْفِهْرِيُّ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ جَابِرُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ العيدري [الْعَبْدَرِيُ] فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَرْتَنَا عَنِ اللَّهِ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ بِالصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الزَّكَاةِ فَقَبِلْنَا مِنْكَ ثُمَّ لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ حَتَّى رَفَعْتَ بِضَبُعِ ابْنِ عَمِّكَ فَفَضَّلْتَهُ عَلَيْنَا وَ قُلْتَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَهَذَا شَيْءٌ مِنْكَ أَمْ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّ هَذَا مِنَ اللَّهِ فَوَلَّى الْحَارِثُ يُرِيدُ رَاحِلَتَهُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقّاً فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ فَمَا وَصَلَ إِلَيْهَا حَتَّى رَمَاهُ اللَّهُ بِحَجَرٍ فَسَقَطَ عَلَى هَامَتِهِ وَ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ وَ قَتَلَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ الْآيَةَ وَ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ نَزَلَ أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ وَ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ.
العوني
|
يقول رسول الله هذا لأمتي |
هو اليوم مولى رب ما قلت فاسمع |
|
|
فقام جحود ذو شقاق منافق |
ينادي رسول الله من قلب موجع |
|
|
أ عن ربنا هذا أم أنت اخترعته |
فقال معاذ الله لست بمبدع |
|
|
فقال عدو الله لاهم إن يكن |
كما قال حقا بي عذابا فأوقع |
|
|
فعوجل من أفق السماء بكفره |
بجندلة فانكب ثاو بمصرع[١] |
|
وَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُخْبِرُ عَنْ وَفَاتِهِ بِمُدَّةٍ وَ يَقُولُ قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ وَ كَانَتِ الْمُنَافِقُونَ يَقُولُونَ لَئِنْ مَاتَ مُحَمَّدٌ لَيَخْرُبُ دِينُهُ فَلَمَّا كَانَ مَوْقِفُ الْغَدِيرِ قَالُوا بَطَلَ كَيْدُنَا فَنَزَلَتْ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا الْآيَةَ.
المرتضى
|
أما الرسول فقد أبان ولاءه |
لو كان ينفع حائرا أن ينذرا |
|
[١] الجندلة واحدة الجندل: الصخر العظيم.