مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤١ - فصل في قصة يوم الغدير
|
أمضي مقالا لم يقله مؤمنا |
أو شاد ذكرا لم يشده معذرا[١] |
|
|
و ثنى إليه رقابهم و أقامه |
علما على باب النجاة مشهرا |
|
|
و لقد شفى يوم الغدير معاشرا |
ثلجت نفوسهم و أودى معشرا[٢] |
|
|
فلقت به أحقادهم فموجع |
نفسا و مانع أنه أن يجهرا. |
|
الحميري
|
قد قام يوم الدوح خير الورى |
بوجهه للناس مستقبل |
|
|
لكن تواصوا بعلي الهدى |
أن لا يوالوه و أن يخذلوا. |
|
أبو تمام الطائي
|
و يوم الغدير استوضح الحق أهله |
بفيها و ما فيها حجاب و لا ستر |
|
|
أقام رسول الله يدعوهم بها |
ليقربهم عرفا و ينهاهم نكر |
|
|
يمد بضبعيه و يعلم أنه |
ولي و مولاكم فهل لكم خبر |
|
|
يروح و يغدو بالبيان لمعشر |
يروح بهم بكر و يغدو بهم عمرو |
|
|
أ حجة رب العالمين و وارث |
النبي أ لا عهد وفي و لا أصر |
|
|
فكان له جهرا بإثبات حقه |
و كان لهم في بزه حقه ستر[٣]. |
|
البشنوي
|
فقال كبيرهم ما الرأي فيما |
ترون يرد ذا الأمر الجلي |
|
|
سمعتم قوله قولا بليغا |
و أوصى بالخلافة في علي |
|
|
فقالوا حيلة نصبت علينا |
و رأي ليس بالعقد الوفي |
|
|
ندبر غير هذا في أمور |
ننال بها من العيش السني |
|
|
سنجعلها إذا ما مات شورى |
لتيمي هنالك أو عدي |
|
وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا فَرَغَ مِنْ غَدِيرِ خُمٍّ وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَأَسَّفُونَ عَلَى مَا جَرَى فَمَرَّ بِهِمْ ضَبٌّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْتَ مُحَمَّداً أَمَّرَ عَلَيْنَا هَذَا
[١] اشاد بذكره: رفعه بالثناء عليه.
[٢] ثلجت نفسه: اطمأنت. و اودى: هلك.
[٣] البز: اخذ الشيء بجفاء و قهر.