مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٥٧ - فصل في حرب الجمل
|
اثْبُتْ سَتَلْقَاهُ بِهَا مَلِيّاً |
مُهَذَّباً سَمَيْدَعاً كَمِيّاً[١] |
|
فَضَرَبَهُ فَرَمَى نِصْفَ رَأْسِهِ فَنَادَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ صَاحِبُ مَنْزِلِ عَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ أَ تُبَارِزُنِي فَقَالَ ع مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ وَيْحَكَ يَا ابْنَ خَلَفٍ مَا رَاحَتُكَ فِي الْقَتْلِ وَ قَدْ عَلِمْتَ مَنْ أَنَا فَقَالَ ذَرْنِي مِنْ بَذْخِكَ[٢] يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ
|
إِنْ تَدْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَتَرَا |
فَإِنَّنِي دَانٍ إِلَيْكَ شِبْراً |
|
|
بِصَارِمٍ يَسْقِيكَ كَأْساً مُرّاً |
هَا إِنَّ فِي صَدْرِي عَلَيْكَ وِتْراً[٣] |
|
فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع قَائِلًا
|
يَا ذَا الَّذِي يَطْلُبُ مِنِّي الْوِتْرَا |
إِنْ كُنْتَ تَبْغِي أَنْ تَزُورَ الْقَبْرَا |
|
|
حَقّاً وَ تَصْلَى بَعْدَ ذَاكَ جَمْراً |
فَادْنُ تَجِدْنِي أَسَداً هِزَبْراً |
|
|
أُصْعِطُكَ الْيَوْمَ ذُعَافاً صَبْراً[٤] |
فَضَرَبَهُ فَطَيَّرَ جُمْجُمَتَهُ فَخَرَجَ مَازِنٌ الضَّبِّيُّ قَائِلًا
|
لَا تَطْمَعُوا فِي جَمْعِنَا الْمُكَلَّلَ |
الْمَوْتُ دُونَ الْجَمَلِ الْمُجَلَّلِ |
|
فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهْشَلٍ قَائِلًا
|
إِنْ تُنْكِرُونِي فَأَنَا ابْنُ نَهْشَلٍ |
فَارِسُ هَيْجَاءَ وَ خَطْبٌ فَيْصَلٌ |
|
فَقَتَلَهُ وَ كَانَ طَلْحَةُ يَحُثُّ النَّاسَ وَ يَقُولُ عِبَادَ اللَّهِ الصَّبْرَ الصَّبْرَ فِي كَلَامٍ لَهُ-.
البلاذري أن مروان بن الحكم قال و الله ما أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبدا فرمى طلحة بسهم فأصاب ركبته و التفت إلى أبان بن عثمان و قال لقد كفيتك أحد قتلة أبيك. معارف القتيبي أن مروان قتل طلحة يوم الجمل بسهم فأصاب ساقه.
الحميري
|
و اختل من طلحة المزهو حبته |
سهم بكف قديم الكفر غدار[٥] |
|
[١] السميدع: السيّد الشريف السخى و الشجاع.
[٢] البذخ: التكبر.
[٣] الوتر: الانتقام.
[٤] اصعطه: ادخله في انفه. و الذعاف: السم الذي يقتل من ساعته.
[٥] المزهو: المتكبر. و حبة القلب: سويداه و مهجته.