مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٣٢ - فصل في حب النبي إياها
فَإِنَّمَا أَنَا مِنْكُمْ فَقَالُوا اللَّهُ أَكْبَرُ ذَهَبْنَا بِهِ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ أَمَّا أَنْتُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ فَأَنْتُمْ مِنِّي وَ إِلَيَّ فَقُمْنَا وَ كُلُّنَا رَاضٍ مُغْتَبِطٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ص.
عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ مُجَاهِدٌ وَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَنِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْزَمَةَ
وَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ.
وَ فِي مُسْلِمٍ وَ الْحِلْيَةِ إِنَّمَا فَاطِمَةُ ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا[١] وَ يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا.
سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي مَنْ سَرَّهَا فَقَدْ سَرَّنِي وَ مَنْ سَاءَهَا فَقَدْ سَاءَنِي فَاطِمَةُ أَعَزُّ الْبَرِيَّةِ عَلَيَّ.
مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَ حِلْيَةِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْزَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِنَّمَا فَاطِمَةُ شَجْنَةٌ[٢] مِنِّي يَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا وَ يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا.
وَ جَاءَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ إِنَّ قَوْمَكَ يَقُولُونَ إِنَّكَ تُؤْثِرْ عَلَيْهِمْ وُلْدَ فَاطِمَةَ فَقَالَ عُمَرُ سَمِعْتُ الثِّقَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرْضِينِي مَا أَرْضَاهَا وَ يُسْخِطُنِي مَا أَسْخَطَهَا فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَحَقِيقٌ أَنْ أَطْلُبَ رِضَى رَسُولِ اللَّهِ وَ رِضَاهُ وَ رِضَاهَا فِي رِضَى وُلْدِهَا.
بيت
|
و قد علموا أن النبي يسره |
مسرتها جدا و يشني اغتمامها[٣]- |
|
قوله ص هذا يدل على عصمتها لأنها لو كانت ممن تقارف[٤] الذنوب لم يكن مؤذيها مؤذيا له ص على كل حال بل كان من فعل المستحق من ذمها و إقامة الحد إن كان الفعل يقتضيه سارا له و مطيعا
أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَّنِيُّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ يَدْخُلُ عَلَى فَاطِمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَامَتْ إِلَيْهِ وَ اعْتَنَقَتْهُ وَ قَبَّلَتْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ.
الْأَرْبَعِينِ عَنِ ابْنِ الْمُؤَذِّنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيِّلٍ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ
[١] قال ابن الأثير: و في حديث فاطمة يريبنى ما ارابها: اي يسوؤني ما يسوؤها.
[٢] الشجنة: الشعبة من كل شيء.
[٣] قوله: يشنى اغتمامها من شنأ الرجل: أبغضه.
[٤] قارف الذنب: داناه.