مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١٦ - باب مختصر من مغازيه صلوات الله عليه
|
و قل رايات قوم وحده و هم |
من خيفة القتل قد ولوا على الدبر |
|
|
و يوم سلع فسل عمرا غداة ثوى |
منه بخد على الرمضاء منعفر |
|
|
و قاد عمرو بن معدي في عمامته |
مطوقا منه طوق الذل و الصغر |
|
|
و يوم بدر سلوا الرايات خافقة |
ما ذا لقوا من هريت الشدق ذي مرر[١] |
|
|
و يوم صفين إذ ملت صفوفهم |
و اجعل القوم خوف الموت كالحمر |
|
|
و النهروان فسل عنه الشراة لقد |
أضحوا ضحاياه فوق الترب كالجزر[٢]- |
|
العوني
|
و سل ببدر و أحد و النضير فإن |
أنصفت فرقة بين الليث و الضبع |
|
|
و يوم خيبر قد أخبرت إذ نكست |
بالذل رأيته و الجبن و الضرع |
|
و له
|
من ببدر سواه بادر لا يسأم |
قط الطلى و قطف الرءوس[٣] |
|
|
من جنى في الحنين أصلاب من |
لاقاه كالليث ممعنا في الفريس |
|
|
من بسلع سمى لعمرو و عمر |
يتحامى حماة أسد الخليس[٤] |
|
|
فعلاه بضربة قد منها |
قده مسرعا مع القربوس[٥]- |
|
و من قصائد الصاحب
|
هو البدر في الهيجاء بدر و غيره |
فرائصه من ذكره السيف ترعد[٦] |
|
|
و كم خبر في خيبر قد رويتم |
و لكنكم مثل النعام تشردوا |
|
|
و في أحد قد ولى رجال و سيفه |
يسود وجه الكفر و هو مسود |
|
|
و يوم حنين حن للغل بعضكم |
و صارمه عضب الغرار مهند[٧]- |
|
[١] الهريت: الواسع. و الشدق: زاوية الخد من ناحيته و المر رجع المرة بالكسر:
القوة و الشدة.
[٢] الجزر جمع الجزور: البعير المذبوح.
[٣] القط: القطع. و الطلى: الشخص. و القطف: الاخذ بسرعة.
[٤] الخليس: الشجاع الحذر.
[٥] القد: قطع الشيء طولا.
[٦] الفرائص جمع الفريصة: لحمة بين الجنب و الكتف او بين الثدى و الكتف ترعد عند الفزع.
[٧] العضب: القطع و السيف. و الغرار: حد الرمح و السهم و السيف.