مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٥٧ - فصل في مساواته مع داود و طالوت و سليمان ع
فقتل داود جالوت و استقر الملك عليه و طلب أعداء علي قهره فقتلهم و ماتوا قبله و بقيت الإمامة له و لأولاده يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ.
ابن علوية
|
في قصة الملأ الذين نبيهم |
سألوا له ملكا أخا أركان |
|
|
قال النبي فإن ربي باعث |
طالوت يقدمكم أخا أقران |
|
|
قالوا و كيف يكون ذاك و ليس ذا |
سعة و نحن أحق بالسلطان |
|
|
قال اصطفاه عليكم بمزيده |
من بسطة في العلم و الجسمان |
|
|
و الله يؤتي من يشاء و لم يكن |
من نال منه كرامة بمهان |
|
|
و كذاك كان وصي أحمد بعده |
متبسطا في الجسم و العرفان |
|
|
لما تولى الأمر شد عصابة |
عنه شدود توافر الثيران |
|
|
بكم و هم لا يعقلون و لا هم |
يتصفحون عمون كالصمان[١] |
|
|
قال النبي فإن آية ملكه |
إتيان تابوت له تيان |
|
|
إتيان تابوت سيأتيكم به |
أملاك ربي أيما إتيان |
|
|
فيه سكينة ربكم و بقية |
يا قوم مما ورث الآلان- |
|
سليمان سأل خاتم الملك رب هَبْ لِي مُلْكاً و علي أعطى خاتم الملك يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و اليد العليا خير من اليد السفلى فكان سليمان سائلا و علي معطيا سليمان قال رب هَبْ لِي مُلْكاً و
عَلِيٌّ قَالَ يَا صَفْرَاءُ يَا بَيْضَاءُ غُرِّي غَيْرِي-
سليمان سأل ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطي و كان فانيا و أعطي علي ملكا باقيا بلا سؤال نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً سليمان لما سأل خاتم الملك أعطي غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ و حبا المرتضى خاتمة الملك فأعطي السيادة في الدنيا إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ الآية و الملك في العقبى وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ و قال عن سليمان عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ كما أخبر عن الهدهد و عن النملة و روى جابر لعلي أنه قال للطير أحسنت أيها الطير و قال لسليمان إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ و كانت من غنيمة دمشق ألف فرس فلما رأى الله تعالى صلابته رد الشمس عليه فصلى أداء و
[١] الصمان: كل ارض صلبة ذات حجارة.