مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٩ - فصل في قتاله ع في يوم الأحزاب
|
فخر كالجذع و أوداجه |
يثغب منها حلب أحمر[١] |
|
|
ينفث من فيه دما معجلا |
كأنما ناظره العصفر[٢] |
|
و منها
|
و عمرو بن عبد قدمته شئانه |
بأبيض مصقول الغرارين فصال[٣] |
|
|
كان على أثوابه من نجيعه |
عصير البرايا أو نضيحة جريال[٤] |
|
|
غداة مشى الأكفال من آل هاشم |
إلى عبد شمس في سرابيل أهوال |
|
|
كأنهم و السابغات عليهم |
مصاحب أجمال مشت تحت أحمال[٥]- |
|
ابن حماد
|
من دعاه المصطفى عند انقطاع الجبل |
يوم سلع و الوغى يرمى بمثل الشعل |
|
|
حين كان القوم من عمرو الكمي البطل |
أين صنوي أين صهري أين من هو بدلي |
|
|
أين من يكشف عني كل خطب جلل |
عندها أيقن عمرو باقتراب الأجل |
|
|
بحسام من كمي فالق للقلل |
ثم ألقاه لقي الجسم تريب الحلل |
|
|
و انثنى نحو أخيه غير ما محتفل |
و غدا في الجو جبريل مليا يسأل |
|
|
رافع الصوت ينادي لا فتى إلا علي |
و له
|
و سل عنه في سلع و عن عظم فعله |
بعمرو و نار الحرب تذكى اضطرامها[٦] |
|
|
و أفئدة الأبطال ترجف خيفة |
و قد أحقب الرعب الشديد كلامها |
|
|
فقام إليه من أقام بسيفه |
حلائله ثكلى تطيل التزامها- |
|
[١] ثغب الدم: سال.
[٢] العصفر: صبغ اصفر اللون.
[٣] الشئان جمع الشأن: الخطب. و الغرارين تثنية الغرار: حد السيف.
[٤] النجيع من الدم: ما كان مائلا الى السواد. أو دم الجوف و البرايا جمع البرى بمعنى التراب و جمع البرية: اي الخلق. الا ان شيئا منهما لا يلائم الكلام و النسخ متوافقة على اللفظة. و النضيح فعيل بمعنى المفعول من النضح بمعنى الرش و الرشح. و الجريال صبغ احمر.
[٥] السابغات جمع السابغة: الدرع الواسعة.
[٦] ذكى النار: اوقدها.