مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٩ - فصل في قصة يوم الغدير
بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ وَ يَسَارَهُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّداً عَلَى مَقَالَتِهِ وَ لَا نُقِرُّ عَلِيّاً بِوَلَايَتِهِ فَنَزَلَ فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى الْآيَاتِ فَهَمَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَرُدَّهُ فَيَقْتُلَهُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ذَلِكَ قَوْلُ أَعْدَاءِ اللَّهِ لِرَسُولِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ قَوْلَهُمْ لَوْ أَنَّهُ جَعَلَنَا أَئِمَّةً دُونَ عَلِيٍّ أَوْ بَدَّلَنَا آيَةً مَكَانَ آيَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَدّاً عَلَيْهِمْ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ الْآيَةَ.
وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَعَا النَّاسَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع لَيْسَ إِلَّا فَاتَّهَمُوهُ وَ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَ رِسالاتِهِ فِي عَلِيٍ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً.
وَ عَنْهُ ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ فِيكَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ بِوَصِيِّكَ أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا.
وَ عَنْ بَعْضِهِمْ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ يَا مُحَمَّدُ بِمَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍ أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ فِي طَاعَةِ الْأَوْصِيَاءِ كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ مَنْ أَجْرَمَ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَكِبَ مِنْ وَصِيِّهِ مَا رَكِبَ.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ.
العوني
|
أ ليس قام رسول الله يخطبهم |
يوم الغدير و جمع الناس محتفل |
|
|
و قال من كنت مولاه فذاك له |
من بعد مولى فواخاه و ما فعلوا |
|
|
لو سلموها إلى الهادي أبي حسن |
كفى البرية لن تستوحش السبل |
|
|
هذا يطالبه بالضعف محتقبا |
و تلك يجدونها في محفل جمل[١]. |
|
الحميري
|
من كنت مولاه فهذا له |
مولى فلا تأبوا بتكفار. |
|
[١] الاحتقاب: الاحتباس و الادخار.