مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٧٨ - فصل في حرب صفين
|
أَنَا الْغُلَامُ الْقُرَشِيُّ الْمُؤْتَمَنُ |
الْمَاجِدُ الْأَبْيَضُ لَيْثٌ كَالشَّطَنِ[١] |
|
|
يَرْضَى بِهِ السَّادَةُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ |
مِنْ سَاكِنِي نَجْدٍ وَ مِنْ أَهْلِ عَدَنٍ |
|
|
أَبُو الْحُسَيْنِ فَاعْلَمَنْ أَبُو الْحَسَنِ |
فَوَلَّى عَمْرٌو هَارِباً فَطَعَنَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَوَقَعَتْ فِي ذَيْلِ دِرْعِهِ فَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ وَ أَبْدَى عَوْرَتَهُ فَصَفَحَ عَنْهُ اسْتِحْيَاءً وَ تَكَرُّماً فَقَالَ مُعَاوِيَةُ
|
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَاكَ |
وَ احْمَدْ اسْتَكَ الَّذِي وَقَاكَ- |
|
قَالَ أَبُو نُوَاسٍ
|
فَلَا خَيْرَ فِي دَفْعِ الرَّدَى بِمَذَلَّةٍ |
كَمَا رَدَّهَا يَوْماً بِسَوْأَتِهِ عَمْرٌو. |
|
وَ قَالَ حَيْصَ بَيْصَ
|
قُبْحُ مَخَازِيكَ هَازِمُ شَرَفِي |
سَوْأَةُ عَمْرٍو ثَنَتْ سِنَانَ عَلِيٍّ. |
|
وَ بَرَزَ عَلِيٌّ ع وَ دَعَا مُعَاوِيَةَ فَنَكَلَ عَنْهُ فَخَرَجَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ يَطْمَعُ فِي عَلِيٍّ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ وَ كَشَفَ عَنْ عَوْرَتِهِ فَانْصَرَفَ عَنْهُ عَلِيٌّ فَقَالَ وَيْلَكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ أَمَا تَسْتَحْيُونَ مِنْ مُعَامَلَةِ الْمَخَانِيثِ لَقَدْ عَلَّمَكُمْ رَأْسُ الْمَخَانِيثِ عَمْرٌو لَقَدْ رَوَى هَذِهِ السِّيرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي كَشْفِ الْأَسْتَارِ وَسْطَ عَرْصَةِ الْحُرُوبِ فَخَرَجَ غُلَامُهُ لَاحِقٌ ثُمَّ قَالَ
|
أَرْدَيْتَ بُسْراً وَ الْغُلَامُ ثَائِرُهُ |
وَ كُلُّ أَبٍ مِنْ عَلَيْهِ قَادِرُهُ |
|
فَطَعَنَهُ الْأَشْتَرُ قَائِلًا
|
فِي كُلِّ يَوْمٍ رِجْلُ شَيْخٍ بَادِرَةٌ |
وَ عَوْرَةٌ وَسْطَ الْعَجَاجِ ظَاهِرَةٌ |
|
|
أَبْرَزَهَا طَعْنَةُ كَفٍّ فَاتِرَةٌ |
عَمْرٌو وَ بُسْرٌ رَهَبَا بِالْقَاهِرَةِ- |
|
فَلَمَّا رَأَى مُعَاوِيَةُ كَثْرَةَ بِرَازِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَخَذَ فِي الْخَدِيعَةِ فَأَنْفَذَ عَمْرٌو إِلَى رَبِيعَةَ رِجَالاتِهِ فَوَقَعُوا فِيهِ فَقَالَ اكْتُبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ غُرَّهُ فَكَانَ فِيمَا كَتَبَ شِعْراً
|
طَالَ الْبَلَاءُ فَمَا نَدْرِي لَهُ آسٍ |
بَعْدَ الْإِلَهِ سِوَى رِفْقِ ابْنِ عَبَّاسٍ |
|
فَكَانَ جَوَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ
|
يَا عَمْرُو حَسْبُكَ مِنْ خَدْعٍ وَ وَسْوَاسٍ |
فَاذْهَبْ فَمَا لَكَ فِي تَرْكِ الْهُدَى آسٍ |
|
[١] الشطن: الحبل المضطرب.