مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٧٧ - فصل في الاستدلال على إمامتها
|
و يخافون بعد ذلك يوما |
هائلا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً |
|
|
يُطْعِمُونَ الطَّعامَ ذا اليتم و المسكين |
في حب ربهم و الأسيرا |
|
|
إنما نطعم الطعام لوجه الله |
لا نبتغي لديكم شكورا |
|
|
غير أنا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً |
عَبُوساً عصبصبا قَمْطَرِيراً[١] |
|
|
فَوَقاهُمُ إِلَهُهُمْ ذلِكَ الْيَوْمَ |
وَ يُلَقَّوْنَ نَضْرَةً وَ سُرُوراً |
|
|
و جزاهم بأنهم صبروا في |
السر و الجهر جَنَّةً وَ حَرِيراً |
|
|
متكئين لا يرون لدى الجنة |
شمسا كلا و لا زمهريرا |
|
|
و عليهم ظلالها دانيات |
ذلك في قطوفها تيسيرا |
|
|
و بأكواب فضة و قوارير |
قوارير قدرت تقديرا |
|
|
و يطوف الولدان فيها عليهم |
فيخالون لؤلؤا منثورا |
|
|
بكئوس قد مزجت زنجبيلا |
لذة الشاربين تشفي الصدورا |
|
|
و يحلون بالأساور فيها |
و سقاهم ربي شَراباً طَهُوراً |
|
|
و عليهم فيها ثياب من السندس |
خضر في الخلد تلمع نورا |
|
|
إن هذا لكم جزاء من الله |
و قد كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً |
|
و له
|
و الله أثنى عليهم |
لما وفوا بالنذور |
|
|
و خصهم و حباهم |
بجنة و حرير |
|
|
لا يعرفون بشمس |
فيها و لا زمهرير |
|
|
يسقون فيها كأسا |
رحيقا ممزوجا بكافور |
|
و له
|
في هل أتى حين على الإنسان ما |
يقنع من جادل فيه و شبا[٢] |
|
|
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ و ما أعطاهم |
ربهم من كل فضل و حبا |
|
[١] العصبصب: اليوم الشديد الحر، او الشديد مطلقا.
[٢] شبا: اي علا.