مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٦ - فصل في ظالميه و مقاتليه
فَ قالَ الَّذِينَ آمَنُوا بِآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ لِآلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ فِي عَذَابٍ أَلِيمٍ.
الْحَسْكَانِيُّ فِي شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ قَوْلُهُ وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قَالَ النَّبِيُّ مَنْ ظَلَمَ عَلِيّاً مَقْعَدِي هَذَا بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا جَحَدَ نُبُوَّتِي وَ نُبُوَّةَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي.
كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرَّاجِ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي خَبَرٍ مَنْ ظَلَمَ عَلِيّاً مَجْلِسِي هَذَا كَمَنْ جَحَدَ نُبُوَّتِي وَ نُبُوَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلِي.
عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ عَادَ النَّبِيُّ عَلِيّاً ع فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِيٌّ إِلَّا لِمَا بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا عُمَرُ لَا يَمُوتُ عَلِيٌّ حَتَّى يُمْلَأَ غَيْظاً وَ يُوسَعَ غَدْراً وَ يُوجَدَ مِنْ بَعْدِي صَابِراً.
تَارِيخِ بَغْدَادَ وَ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ رَوَى عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ الْكَرَابِيسِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ص أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ.
وَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ قَالَ ص لِعَلِيٍّ إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ فَاصْبِرْ لِغَدْرِهَا.
الْحَارِثُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَاقٍ بَعْدِي كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ السَّيْفَ لَذُو شُفْرَتَيْنِ وَ مَا أَنَا بِالْقَتْلِ وَ لَا الذَّلِيلِ قَالَ فَاصْبِرْ يَا عَلِيُّ قَالَ عَلِيٌّ أَصْبِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
أشجع بن عمر في ممدوحه[١]
|
و على عدوك يا ابن عم محمد |
رصدان ضوء الصبح و الأظلام[٢] |
|
|
و إذا تنبه رعته و إذا غفا |
سلت عليه سيوفك الأحلام[٣]- |
|
و اختلفوا في محاربة علي ع فقالت الزيدية و من المعتزلة النظام و بشر بن المعتمد و من المرجئة أبو حنيفة و أبو يوسف و بشر المريشي و من قال بقولهم أنه كان مصيبا في حروبه بعد النبي ص و أن من قاتله ع كان على خطإ. و قال أبو بكر الباقلاني و ابن إدريس من نازع عليا في خلافته فهو باغ و في تلخيص الشافي أنه قالت الإمامية من حارب أمير المؤمنين ع كان كافرا يدل عليه إجماع الفرقة
[١] قيل: ان قائل هذين البيتين و أبيات اخرى نظيرهما هو مروان بن أبي حفصة الشاعر المعروف بمناصرته للعباسيين دون أهل البيت عليهم السلام؛ و ان ابياته هذه قالها في المتوكل على اللّه العباسيّ.
[٢] رصده: رقبه.
[٣] رعته من الروع بمعنى الفزع، و غفا: نعس و الاحلام جمع الحلم: الرؤيا.