مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٩٨ - فصل في ذكر سيفه و درعه و مركوبه
وَ وَاقِيهِ مَلَكَانِ يَحْفَظَانِهِ مِنْ أَنْ يَسْقُطَ مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ فَإِذَا نَزَلَ الْقَضَاءُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ كُلِّ شَيْءٍ.
و كان مكتوبا على درعه ع
|
أي يومي من الموت أفر |
يوم لا يقدر أم يوم قدر |
|
|
يوم لا يقدر لا أخشى الوغى |
يوم قد قدر لا يغني الحذر |
|
وَ رُوِيَ أَنَّ دِرْعَهُ ع كَانَتْ لَا قَبَّ لَهَا أَيْ لَا ظَهْرَ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ وَلَّيْتُ فَلَا وَالَيْتُ.
أي نجوت.
السوسي
|
و كان له مثل الدراهم سائل |
على ظهره في الدرع كالسطر إذ سطر |
|
|
فأبصره من لا أسميه قلة |
و أما قليل يظهر الله ما استتر |
|
|
و قال أ لا أجعل خلف ظهرك مثل ما |
يوقيك في الهيجاء من مكر من مكر |
|
|
فقال يوقي ظهره من بنفسه |
إذا ما رأى القرن المبارز أن يفر |
|
|
فأما أنا و الله يعلم أنني |
لو الموت لاقاني على غفلة ذعر |
|
|
و قولا لقرني أنت في حرج متى |
عفوت إذا ولاك حيدرة الدبر- |
|
المرتضى
|
يشهد الحرب حاسرا ثم يأتي |
و عليه من النجيع دروع[١]- |
|
مسلم
|
عليه درع تلين المرهفات له[٢] |
من الشجاعة لا من نسج داود. |
|
مركوبه ع
بَغْلَةٌ بَيْضَاءُ يُقَالُ لَهَا دُلْدُلُ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ دُلْدُلَ لِأَنَّ النَّبِيِّ لَمَّا انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ دُلْدُلْ فَوَضَعَتْ بَطْنَهَا عَلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ص حَفْنَةً[٣] مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِهِمْ ثُمَّ أَعْطَاهَا عَلِيّاً ع وَ ذَلِكَ دُونَ الْفَرَسِ-.
وَ قِيلَ لَهُ ع أَ لَا تَرْكَبُ الْخَيْلَ وَ طُلَّابُكَ كَثِيرٌ فَقَالَ الْخَيْلُ لِلطَّلَبِ وَ الْهَرَبِ وَ لَسْتُ أَطْلُبُ مُدْبِراً وَ لَا أَنْصَرِفُ عَنْ مُقْبِلٍ وَ فِي رِوَايَةٍ- لَا أَكِرُّ عَلَى مَنْ فَرَّ وَ لَا أَفِرُّ مِمَّنْ كَرَّ وَ الْبُلْغَةُ تُزْجِينِي.
أَيْ تَكْفِينِي
[١] الحاسر: من لا مغفر له و لا درع. و النجيع من الدم. ما يضرب الى السواد او دم الجوف.
[٢] المرهف: السيف المرقق الحد.
[٣] الحفنة: ملاء الكفين.