مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤٥ - فصل في غزوات شتى
ثُمَّ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ وَ مَضَى حَتَّى كَسَرَ الْأَصْنَامَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ص كَبَّرَ لِلْفَتْحِ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ نَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْحِصْنِ نَافِعُ بْنُ غَيْلَانَ بْنِ مُغِيثٍ فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ بِبَطْنِ وَجٍ[١] فَقَتَلَهُ وَ انْهَزَمُوا.
و
فِي يَوْمِ الْفَتْحِ بَرَزَ أَسَدُ بْنُ غُوَيْلِمٍ قَاتِلُ الْعَرَبِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ خَرَجَ إِلَى هَذَا الْمُشْرِكِ فَقَتَلَهُ فَلَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةُ وَ لَهُ الْإِمَامَةُ بَعْدِي فَاحْرَنْجَمَ النَّاسُ[٢] فَبَرَزَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ
|
ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ وَسْطَ الْهَامَةِ |
بِضَرْبَةٍ صَارِمَةٍ هَدَّامَهٍ |
|
|
فَبَتَّكَتْ مِنْ جِسْمِهِ عِظَامَهُ |
وَ بَيَّنَتْ مِنْ رَأْسِهِ عِظَامَهُ[٣] |
|
.
و
قَتَلَ ع مِنْ بَنِي النَّظِيرِ خَلْقاً مِنْهُمْ غَرُورٌ الرَّامِي إِلَى خَيْمَةِ النَّبِيِّ ص.
فقال حسان
|
لله أي كريهة أبليتها |
ببني قريظة و النفوس تطلع |
|
|
أردى رئيسهم و آب بتسعة |
طورا يشلهم و طورا يدفع- |
|
السوسي
|
فلما أتاهم حيدر قال ذا لذا |
أتاكم مليك الأمر فالحذر الحذر |
|
|
أتاكم فتى ما فر قط خلاف من |
كمن زاركم يوما برايته و فر |
|
|
فلاقاهم مولاي بالسيف ضاربا |
كجمر الغضا لم يبق منه و لم يذر[٤] |
|
و
أَنْفَذَ النَّبِيُّ عَلِيّاً إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَ قَالَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَلَمَّا أَشْرَفُوا وَ رَأَوْا عَلِيّاً قَالُوا أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ قَاتِلُ عَمْرٍو وَ قَالَ آخَرُ
|
قَتَلَ عَلِيٌّ عَمْراً صَادَ عَلِيٌّ صَقْراً |
قَصَمَ عَلِيٌّ ظَهْراً هَتَكَ عَلِيٌّ سِتْراً |
|
فَقَالَ عَلِيٌّ ع الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَ قَمَعَ الشِّرْكَ فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَتَلَ عَلِيٌّ مِنْهُمْ عَشْرَةً وَ قَتَلَ ع فِي بَنِي
[١] الوج: اسم واد بالطائف.
[٢] كذا في النسخ و يقوى في النظر ان اللفظة: احرنجض باعجام الاجر من جرض جرضا بريقه: اي ابتعله بالجهد على هم و حزن و انما تحولت الى بناء الرباعى للمبالغة.
[٣] بتكه: قطعه.
[٤] الجمر: النار. و الغضا: شجر من الاثل خشبه من اصلب الخشب و جمره يبقى زمنا طويلا لا ينطفئ.